شكل (20) رسم يمثل غيمة نموذجية ترتفع 3 كيلو متر عن سطح الأرض ويبلغ طولها من 2 إلى 10 كيلو متر وارتفاعها بحدود 10 كيلو متر ، ونلاحظ الشحنات السالبة في أسفل الغيمة أما الشحنات الموجبة فتتوضع في أعلى الغيمة . وتنخفض درجة الحرارة في قلب الغيمة إلى ما دون 40 درجة مئوية تحت الصفر [1] .
شكل (21) مخطط يمثل أشواط ومضة البرق وزمن كل شوط . حيث نلاحظ في هذا المخطط ثلاث ضربات برق تشكل بمجموعها ومضة واحدة . يمثل المحور السفلي سطح الأرض واتجاه الزمن ، أما المحور الشاقولي فيمثل ارتفاع الغيمة عن سطح الأرض . ونلاحظ وجود فترات توقف بين الضربة والأخرى تقدر كل فترة بحدود 70 ميلي ثانية ، ويختلف هذا الزمن طبعًا من غيمة لأخرى [2] .
حديث يفيض بالمعجزات
بعدما رأينا نتائج لأبحاث وتجارب استمرت قرنين ونصف من الزمن ، وبعدما رأينا علماء أفنوا حياتهم ومنهم من مات في سبيل معرفة هوية البرق وأطواره ومراحله ، وكم من الأموال قد صرفت في سبيل التعرف على ضربة برق لا يتجاوز زمنها أجزاء من الميلي ثانية أي عمليات تحدث في طرفة عين !
نأتي بعد هذه الحقائق العلمية لنرى الحقائق النبوية الشريفة ، ونأتي لنعيش رحلة ممتعة مع كلام النبي الأميّ عليه صلوات الله وسلامه والذي علّم العلماء ، ونقارن ونتدبَّر دون أن نحمّل الحديث ما لا يحتمل من التأويل أو التفسير ، ونتساءل: أليس هذا الحديث الشريف يطابق ويوافق مئة بالمئة ما توصل إليه العلماء اليوم ؟!
تحدث الرسول الأعظم عليه صلوات الله وسلامه عن يوم القيامة ومرور الناس على الصراط ، وعن سرعة مرور كل منهم حسب عمله في الدنيا . فأحسنُهم عملًا هو أسرعُهم مرورًا .