فهو شهر عظيم، سواءً ما يتعلق بنهاره أو لياليه، وبعضه أفضل من البعض الآخر، فالعشر الأواخر هي أفضل أيام هذا الشهر، وليلة القدر أفضل ليالي هذه العشر، بل أفضل ليالي السنة كلها.
ومن فضله: أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يجتهد فيه بالعبادة ما لا يجتهد في غيره، ويخصّه بعبادات دون سائر الشهور.
ففي الصحيحين: البخاري (2024) ، ومسلم (1174) كلاهما من طريق: مسلم بن صبيح عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي r إذا دخل العشر شدّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله.
فمن هذه العبادات: الإكثار من الإنفاق كما جاء في الصحيحين: البخاري (1902) ومسلم (2308) كلاهما من طريق: الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال: كان رسول الله r أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان.
ومن هذه العبادات: قراءة القرآن، كما جاء في الصحيحين: البخاري (6) ومسلم (2308) كلاهما من حديث ابن عباس قال: إن جبريل عليه السلام كان يلقاه في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ فيعرض عليه رسول الله r القرآن.
ومن هذه العبادات: الاعتكاف، كما جاء في الصحيحين: البخاري (2020) ومسلم (1172) كلاهما من طريق: هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله r يعتكف العشر الأواخر من رمضان.
ومن هذه العبادات: المداومة على صلاة الليل جماعة، وإحياء الليل كما تقدم من حديث عائشة.
ومن هذه العبادات: أداء العمرة، وحثّه عليه الصلاة والسلام عليها في هذا الشهر كما سيأتي.
وغير ذلك.