وإن كان لا يصح منها شيء، إلا أن حديث زيد بن خالد الجهني t يتقوّى بها.
وأصل هذا الحديث ما جاء في الصحيحين: البخاري (2843) ومسلم (1895) من حديث بسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهني t أن رسول الله r قال: (من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا) .
فتبيّن مما تقدم أن حديث زيد هذا، أقوى من حديث سلمان الذي معنا بكثير.
ويؤيد ما جاء في حديث زيد بن خالد t من حيث المعنى:
1.... ما جاء في صحيح مسلم (1893) من حديث أبي مسعود الأنصاري مرفوعًا: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) .
2.... وما جاء في صحيح مسلم (2674) من حديث العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله r قال: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا) .
فكل هذا يقوي القول بنكارة حديث سلمان، والله تعالى أعلم.
تنبيه: اختلف أهل العلم هل يكفي تفطير الصائم بأي شيءٍ كان، أم لابد من إشباعه؟
وحديث زيد بن خالد يدل على الإشباع، وهو قول أبي العباس ابن تيمية وغيره، ولو ثبت حديث سلمان لكان نصًا في المسألة ففيه قوله: (من فطّر صائمًا على تمرة، أو شربة ماء، أو مذقة لبن) ، ولا شك أن هذا لا يُشبع. والله أعلم.
الحديث الثاني: