وهذا إسناد لا يصح، فالحسن متروك.
هذا ما يتعلق بإسناد هذا الحديث.
فهو متن منكر؛ وذلك من وجهين:
الوجه الأول: أن فيه فضائل عظيمة لم ترو إلا بهذه الأسانيد الواهية؛ فدل هذا على نكارة هذا الخبر، وذلك في قوله: (من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه) فهذا الفضل العظيم لم يأتِ إلا في هذا الخبر الواهي، الذي لا يصح الاعتماد عليه، والركون إليه.
ولا شك أن فضل الله تعالى واسع، وثوابه لعباده ليس له حد؛ ومن ذلك الحديث -المتقدم أول الرسالة- الذي في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله r: ( كل عمل بن آدم يضاعف، الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي .. ) .
وغير ذلك من النصوص الصحيحة التي تقدم ذكرها، لكن هذه الفضائل ثابتة بأسانيد صحيحة بخلاف التي جاءت في حديث سلمان، فإنما جاءت من طرقٍ واهية.
الوجه الثاني: أنه قد جاء في هذا الحديث قوله: (من فطّر فيه صائمًا كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء) .
وهذا المعنى قد جاء بإسناد أصح من هذا، وليس فيه ذكر هذه الأجور العظيمة.