الصفحة 23 من 5021

سببا للطهارة فليس فيه إلا الارادة، فالظاهر أن السبب هو الارادة في الفرض والنفل ويسقط وجوبها بها بترك إرادة الصلاة، أو هو الارادة المستلحقة للشروع فلا يرد ما ذكر عليها. وأركانها في الحدث الاصغر غسل الاعضاء الثلاثة ومسح ربع الرأس، وفي الاكبر غسل جميع البدن، وفي النجاسة الحقيقية المرئية إزالة عينها، وفي غير المرئية غسل محلها ثلاثا والعصر في كل مرة إن كان مما ينعصر، والتجفيف في كل ما لا ينعصر. وحكمها استباحة ما لا يحل إلا بها ولم يذكروا أن من حكمها الثواب لانه ليس بلازم فيها لتوقفه على النية وهي ليست شرطا فيها، وآلتها الماء والتراب والملحق بهما، وأنواعها كثيرة ستأتي مفصلة ومحاسنها شهيرة. وأما شرائطها فذكر العلامة الحلبي في شرح منية المصلي أنه لم يطلع عليها صريحة في كلام الاصحاب وإنما تؤخذ من كلامهم وهي تنقسم إلى شروط وجوب وشروط صحة. فالاولى تسعة: الاسلام والعقل والبلوغ ووجود الحدث ووجود الماء المطلق الطهور الكافي والقدرة على استعماله وعدم الحيض وعدم النفاس وتنجيز خطاب المكلف كضيق الوقت. والثانية أربعة: مباشرة الماء المطلق الطهور لجميع الاعضاء، وانقطاع الحيض، وانقطاع النفاس، وعدم التلبس في حالة التطهير، بما ينقضه في حق غير المعذور بذلك ا ه‍. والاضافة فيه بمعنى اللام كما لا يخفى وجعلها بمعنى من بعيد لان ضابطها كما في التسهيل صحة تقديرها مع صحة الاخبار عن الاول بالثاني كخاتم فضة وهو مفقود هنا إذ لا يصح أن يقال الكتاب طهارة. قوله: (فرض الوضوء غسل وجهه) قدمه على الغسل لان الحاجة إليه أكثر، ولان محله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت