الصفحة 20 من 5021

السقوط أصلا لا يخصها لان النية كذلك كما صرح به الزيلعي في آخر نكاح الرقيق، فالاولى أن يزاد بأنها من الشرائط اللازمة للصلاة في كل أوقاتها وهي من خصائص الصلاة، فتخرج النية لانه لا يشترط استصحابها لكل ركن من أركانها وليست من خصائصها بل من خصائص العبادات كلها. ثم كتاب الطهارة مركب إضافي لا بد من معرفة جزأيه ولو من وجه، فالكتاب لغة مصدر كتاب كتابة وكتبه وكتابا بمعنى الكتب وهو جمع الحروف، وسمي به المفعول للمبالغة تقول كتبت البغلة إذا جمعت بين رحمها بحلقة أو سير، وكتبت القربة إذا خرزتها كتبا. والكتبة بالضم الخرزة والجمع كتب بفتح التاء. والكتيبة الجيش المجتمع، وتكتبت الخيل أي تجمعت. وسميت الكتابة كتابة لانها جمع الحروف والكلمات وجمعه كتب بضمتين وكتب بسكون التاء ومدار التركيب على الجمع. قال في المغرب: وقولهم سمي هذا العقد مكاتبة لانه ضم حرية اليد إلى حرية الرقبة، أو لانه جمع بين نجمين فصاعدا ضعيف جدا وإنما الصحيح إن كلا منهما كتب على نفسه أمرا هذا الوفاء وهذا الآداء انتهى. وإنما كان التعليل بالجمع بين النجمين ضعيفا لانه ليس بلازم فيها لجوازها حالة، وضعف الوجه الاول ظاهر لانه بالكتابة قبل الاداء لم تحصل حرية الرقبة فلم يصح الجمع بهذا المعنى. وفي الاصطلاح جمع المسائل المستقلة، فخرج جمع الحروف والكلمات التي ليست بمسائل، وخرج الباب والفصل لعدم استقلالهما لدخولهما تحت كتاب، وشمل ما كان نوعا واحدا من المسائل ككتاب اللقطة، أو أنواعا ككتاب البيوع. ولا حاجة إلى أن يقال اعتبرت مستقلة ليدخل ما كان تبعا لغيره ولم يكن مستقلا بل اعتبر مستقلا ككتاب الطهارة كما في العناية لان المراد بالاستقلال عدم توقف تصور المسائل على شئ قبلها ولا شئ بعدها. وكتاب الطهارة كذلك لا الاصالة، وعدم التبعية والتقييد بالمسائل الفقهية كما في العناية لخصوص المقام لا أنه قيد احترازي، وما في السراج الوهاج من أنه في الشرع للشمل والاحاطة فغير صحيح إذ ليس هو هنا وضعا شرعيا وإنما هو وضع عرفي إلا أن يراد أنه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت