الصفحة 19 من 5021

كتاب الطهارة اعلم أن مدار أمور الدين متعلق بالاعتقادات والعبادات والمعاملات والمزاجر والآداب، فالاعتقادات خمسة أنواع: الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والعبادات خمسة: الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد. والمعاملات خمسة: المعاوضات المالية والمناكحات والمخاصمات والامانات والتركات. والمزاجر خمسة: مزجرة قتل النفس، ومزجرة أخذ المال، ومزجرة هتك الستر، ومزجرة هتك العرض، ومزجرة قطع البيضة. والآداب أربعة: الاخلاق والشيم الحسنة والسياسات والمعاشرات، فالعبادات والمعاملات والمزاجر من قبيل ما نحن بصدده دون القسمين الآخرين. وقدم في سائر كتب الفقه العبادات على المعاملات والمزاجر لكونها أهم من غيرها، ثم الصلاة قدمت على غيرها لانها تالية الايمان وثابتة بالنص والخبر كقوله تعالى * (الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة) * (البقرة: 3) وكحديث بني الاسلام على خمس (1) . ثم قدمت الطهارة هنا على الصلاة لانها شرطها والشرط مقدم على المشروط طبعا فيقدم وضعا، وخصها بالبداءة دون سائر الشروط لانها أهم من غيرها لانها لا تسقط بعذر من الاعذار. كذا في المستصفى وغيره. وتعليلهم للاهمية بعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت