إلى العلة، وهما كالطريقِ والمَشْيِ للوصول، فالطريقُ سببٌ، والمشيُ علةٌ.
وما في حكم العلة يُضاف إليه الحكمُ.
ومتى تحصَّلَ حكمٌ بعلَّتِه عند وجود سببِه، يُنظر:
إن أمكن إضافته إلى العلةِ، يُضاف إليها، وإن تعذَّر، يضاف إلى السببِ؛ كفكِّ قيدِ الآبقِ، وشقِّ زق المائعِ؛ فإن العلة فيها للحركة، والفكُّ والشقُّ السببُ، فأضيف الحكم في الفكِّ إلى الآبقِ لإمكان الاعتبار، وفي الشقِّ إلى الشاقِّ؛ لعدم إمكان الاعتبار، فلذا وجب الضمانُ في الثاني دون الأولِ.
والشرطُ: العلامةُ على وجودِ الحكمِ، وما يتوقف الحكم عليه وجودًا أو ظهورًا.
فالأولُ: كالدخولِ في الطلاقِ المعلَّق بالدخول.
والثاني: كالشهادة على الشهادةِ على الإحصان عند الأبكار؛ فإن الإحصانَ حاصلٌ، والشهادة للظهور؛ بخلاف الطلاقِ.
وتسميةُ الحكمِ معلولًا لكونه معلولَ السببِ؛ على معنى: أنه لا يثبُت بدونِه، وموجبًا؛ إذ العلَّة موجبةٌ له، وحكما؛ لأنه حكمُ الله تعالي.
والحقُّ والحقيقةُ والحاقُّ: واحدٌ لغةً، وهو في عُرْفِ الشرع: عبارةٌ عما يختص به الإنسان انتفاعًا وارتفاقًا، لا تصرُّفًا كاملًا؛ كطريق الدار