فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1145

وحوضُ الكوثر الذي أكرمه الله تعالي به غياثًا لأمتِه في القيامة حقٌّ.

والشفاعة التي ادَّخرها لهم حقٌ؛ كما روي في الأخبار.

وكراماتُ الأولياء حقٌّ، وهي تشبه معجزاتِ الأنبياء، وفرقُ ما بينهما أن المعجزة واجبُ الإظهارِ، والكرامةُ واجبُ الستر عن الأغيار.

وكرامةُ الوليِّ تؤيِّد معجزة النبي؛ إذ هي دالة على صدق نبوتِهِ، وصحة شريعته؛ فإن الوليَّ إنما أُكرِم بها لملازمته شريعةَ النبي.

ومنكرُ كرامةِ الأولياءِ منكرُ القرآن، فإن آصفَ كان وليًّا، والقرآن يخبر بكرامته بقوله تعالي خبرًا عنه: (أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ) [النمل: 40] .

ومنكرُ السنَّة أيضًا، لما صحَّ من الأحاديثِ فيها، وحديث أنس بن النَّضْرِ حين كسرت أختُه الرُّبَيِّعُ سنَّ امرأةٍ أبتِ القصاصَ، وحكم به النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يقتصَّ من أختي بعلة والعفو، وحديث عمرَ - رضي الله عنه -، وقوله: «يا ساريةُ الجبلَ الجبلَ» معروفان.

ومنكر الكرامة فلما أنه لم يرها في نفسه وجنسه، فهو كمنكرِ الرؤيةِ الذي قال لا يُرَى. لأنه لا يَرَى.

ونبيٌّ واحدٌ أفضلُ عند الله تعالى من جميع الأولياءِ، ومن فضَّل وليًّا على نبيٍّ يُخْشى عليه الكفرُ.

والخضرُ وإخوةُ يوسف اختُلِفَ في نبوَّتهم، والأصحُّ أنهم أنبياءُ.

وآدم نبيٌّ، هو أول الأنبياء، وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين.

ومن لم يعرفْ اسماء الأنبياء بعد أن آمن بهم لا يضره، وإذا قيل له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت