نحو (بسم الله) ، إذ لو كانا شيئًا واحدًا لما جازأن يضاف أحدهما إلى الآخر؛ لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه [1] ، والمقصود بقولنا: باسم الله، أي: باسم معنى الله أو اسم معناه الله ـ عزّ وجلّ [2] .
(ج) عناصر المثلّث الدلاليّ: ... كان من نتائج البحث في قضيّة العلاقة بين الدالّ والمدلول أن وضعت نظريّة حديثة تعالج هذه القضيّة سمّيت بالنظريّة (الإشاريّة) من قبل عالمين لغويّين غربيّين هما ريتشاردز وأوجدن اللّذان ألّفا كتابًا بعنوان (معنى المعنى) ، ووضعا فيه أسس هذه النظريّة الّتي تمثّلت بمثلّث، أطلق عليه (المثلّث الدلاليّ) ، وتضمّنت هذه النظريّة العلاقات بين الدالّ والمدلول والرابط بينهما، ومفادها أنّ الدلالة تتكوّن من ثلاثة أركان هي [3] :
1 ـ الرمز: وهو الكلمة المنطوقة المتكوّنة من أصوات أو الجملة، ويسمّى
(الاسم) أو (الدالّ) أو (الإشارة) .
2 ـ الفكرة: ويراد بها المحتوى العقليّ الّذي مكانه ذهن السامع، وتقابل الشعور أو المدلول.
3 ـ الشيء الخارجيّ: وهو المدرك بالحواسّ، ويطلق عليه المشار إليه.
وفيما يأتي مخطّط توضيحيّ لفكرة المثلّث الدلاليّ:
الفكرة (المدلول)
(1) شرح المفصّل 3/ 543، و نتائج الفكر في النحو: السهيليّ 39 ـ 43.
(2) نتائج الفكر في النحو: السهيليّ 39 ـ 43.
(3) ينظر: دور الكلمة في اللغة: ستيفن أولمان 62، ومدخل إلى علم الدلالة الألسنيّ: موريس أبو ناضر 32 (بحث) ، وعلم الدلالة (عمر) 54.