الصفحة 258 من 371

عطفه على الضمير المجرور بالباء، وهذا ضعيف في القياس وقليل في الاستعمال، وما كان كذلك، فترك الأخذ به أحسن." [1] إذ إنّ قراءتها بالجرّ تستلزم"

عطف الاسم الظاهر (الأرحام) على الضمير المتّصل (الهاء) في (به) . وهذا ما لا يستساغ في لغة العرب، بل هو"خطأ في العربيّة، لا يجوز إلاّ في اضطرار شعر." [2]

ومن ذلك ما جاء في قوله تعالى: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ

الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ. (الحج:72) إذ ذكر أبو السعود

ثلاثة وجوه إعرابيّة لـ (النار) على وفق ما قرئت به من ترجبح لأيٍّ منها، وهذه الوجوه هي:

أوّلها: أنّها قرئت بالرفع على تقدير"أس هو النار، على أنّه جواب لسؤال مقدّر، كأنّه قيل: ما هو؟ وفيل: هو مبتدأ خبره قوله تعالى: {وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ.} [3] ." [4]

وثانيها: أنّها قرئت"بالنصب على الاختصاص." [5] أي: على تقدير: أعني

النار [6] .

وثالثها: قرئت"بالجرّ بدلًا من (شرّ) ." [7] والتقدير"فأنبّئكم بشرّ منذ ذلكم"

بالنار." [8] "

(1) الحجة في علل القراءات السبع 3/ 7.

(2) معاني القرآن وإعرابه 2/ 6.

(3) الحج 72.

(4) إرشاد العقل السليم 6/ 120.

(5) إرشاد العقل السليم 6/ 120.

(6) معاني القرآن وإعرابه 3/ 438.

(7) إرشاد العقل السليم 6/ 120.

(8) معاني القرآن 2/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت