الصفحة 184 من 371

1 ـ التعميم الدلاليّ.

2 ـ التخصيص الدلاليّ.

3 ـ الانتقال الدلاليّ، أو نقل المعنى.

4 ـ المبالغة.

وقد وجدت صدى للتغيّرات الثلاثة الأول في تفسير أبي السعود، إذ إنّه بصدد تفسير ألفاظ قرآنيّة تتطلّب منه النظر في هذه المباحث اللغويّة الدلاليّة بعدّها وسائل مهمّة للوصول إلى المعنى المراد وبيانه لفهم النصّ القرآنيّ، وقد أثبت من خلال وقفاته تلك أنّه ذو قدرة واسعة، ونظرة ثاقبة، وعلم غزير في علمي اللغة والدلالة ممّا يجعله في مصافّ من سبقه من علماء اللغة والتفسير. وسيتبيّن ذلك من عرض الأشكال الثلاثة لصور التغيّر الدلاليّ الّتي هي:

أوّلًا ـ التخصيص الدلاليّ:

ويسمّى أيضًا بـ، (تضييق المعنى) [1] ، ويراد به تحويل الدلالة من معنى كلّيّ إلى معنى جزئيّ، وتضييق مجالها [2] ، وذلك من خلال قصر دلالة العامّ على طائفة من أفراده، وتحديد معانيه وتقليلها [3] .

ويكمن وراء هذا التحديد في الدلالات عوامل كثيرة، منها ما يتعلّق بالاستعمال العرفيّ أو الدينيّ، وذلك عندما يستعمل المعنى العامّ للفظة ـ بكثرة ـ في بعض ما تدلّ عليه، وبمرور الزمن يؤدّي ذلك الاستعمال إلى اضمحلال عموم معناها، أو اختفاء دلالتها العامّة، ليتحدّد مدلولها على ما شاع فيه استعمالها [4] ؛ لأنّ"الناس في حياتهم العامّة ينفرون عادة من تلك الكلّيّات الّتي لا وجود لها إلاّ في الأذهان، ويؤثرون الدلالات الخاصّة الّتي تعيش معهم فيرونها ويسمعونها ويلمسونها ... وهم لقصور في الذهن حينًا، أو بسبب الكسل والتماس أيسر السبل حينًا آخر يعمدون إلى بعض تلك"

(1) ينظر: علم الدلالة (عمر) 245، ودور الكلمة في اللغة 180.

(2) دلالة الألفاظ 152، وعلم الدلالة (عمر) 245، وعلم اللغة مقدّمة للقارئ العربيّ 308 ـ 309

(3) علم اللغة (وافي) 319، وعلم الدلالة (عمر) 245، وفي الدلالة والتطوّر الدلاليّ: د. أحمد

محمّد قدّور 131 (بحث) .

(4) علم اللغة (وافي) 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت