من هذه الحالات، والتغيرات الصرفية الناشئة عن تجاور الأصوات، وقضايا الاعلال والإبدال.
فإذا انتهى من هذا المستوى البنيوي انتقل إلى دراسة المعنى الذي يتضمنه فيما أطلق عليه (علم الدلالة) أو (علم السيمانتيك) وهو موضوع تخصصت له دراسات عميقة وجادة، في اللغات الأوربية، كما بدأ يأخذ مكانه في الدراسات العربية المعاصرة" [1] ."
وليس هدف اللسانية تيسير مسائل اللغة [2]
و"تمتاز الألسنية على علم القواعد التقليدي في أن الأولى تقوم على مراقبة الوقائع اللغوية دون أن تفضل بعضها على حساب بعض باسم بعض المبادئ الجمالية أو التربوية إذ أن علم اللسان يعتمد على الرؤية العلمية وليس على الرؤية الافتراضية التي كثيرًا ما لجأت إليها علوم القواعد القديمة انطلاقًا من معيار الخطأ والصواب، لذلك تقف الألسنية الحديثة، ذات الرؤية العلمية المجردة على النقيض من علم القواعد التقليدي ذي الرؤية المعيارية الافتراضية وهي رؤية لم تنج منها قواعد لغة من اللغات" [3] ، بالرغم من الجهود الهائلة التي بذلها علماء النحو والصرف العرب مما يندر لها نظير في اللغات الأخرى، و"ليس علم اللغة بمفهومه الحديث درس الصرف والنحو والبيان كما يدرس في المدارس الثانوية والمدارس العليا" [4] .
و"الدراسة اللسانية عامة تمر بمراحل ثلاث:"
أ - الدراسة الصوتية وتقوم على محاولة الإلمام بهيكل اللغة الصوتي سواء من الناحية الفيزيائية أو من الناحية الدلالية.
ب - دراسة الكلمة: من حيث بناؤها واشتقاقها وخطوط مسالكها في الاستعمال وهو جانب من الدراسة تزدوج فيه الصبغة المعجمية بالصبغة الصرفية.
ج -دراسة الكلمة مؤلفة مع غيرها في أصغر صورة من صور التعبير وهي الجملة" [5] ."
(1) في علم اللغة العام: 111.
(2) ينظر: المنهج الصوتي للغة العربية: 17.
(3) محاولة السنية في الإعلال: 167.
(4) نظريات في اللغة: 34.
(5) الأسس النظرية لتوظيف اللسانيات في تعليم اللغات: 21 - 22.