الصفحة 55 من 70

الصحابي أدرى بمرويه من غيره

هذه قاعدة كبيرة في الرجوع إلى تفسير الراوي فإذا روى الصحابي حديثًا واختلف الصحابة أو العلماء في تفسيره فتفسير الراوي مقدمٌ على غيره بشرط ما لم يخالف تفسير الراوي ظاهر الحديث.

وفي هذه القاعدة بعض الفروع ومنها:

-اختلف العلماء في القزع.

أصح التفاسير للقزع ما رواه نافع عن ابن عمر أن النبي ? نهى عن القزع فقيل لنافع ما القزع؟ فقال: قال ابن عمر أن يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعضه.

-اختلف العلماء في التخصّر في الصلاة:

أصح التفاسير للتخصّر في الصلاة ما رواه أبو هريرة وعائشة رضي الله عنهما أن النبي ? نهى عن التخصُّر في الصلاة. قالت عائشة في مرويها كما في البخاري: «أن يضع الرجل يديه على خاصرته فإن ذلك فعل اليهود في صلاتهم» .

القاعدة التاسعة

إذا خالف الصحابي ما رواه فالعبرة بما رواه لا بما رآه

هذه قاعدة كبيرة وهو قول جمهور العلماء من الحنابلة والشافعية والمالكية وخالف في ذلك الحنفية بسوء فهم أن الراوي ما خالف مرويه إلا بناسخ لمرويه ولم يذكر الناسخ بقوله ولكن ذكر الناسخ بفعله والقول الصحيح هو قول الجمهور لأن الرواية صريحة غير محتملة وقد تقرر عند العلماء: «أن المحكم مقدم على المتشابه» والمتشابه هو المحتمل وعلى هذه القاعدة بعض الفروع ومنها:

-لا نكاح إلا بولي:

من جملة الذين رووا أحاديث «لا نكاح إلا بولي» عائشة رضي الله عنها وهي أحاديث حسنة بأن نكاح المرأة بلا ولي باطل وقد ثبت في موطأ مالك عنها رضي الله عنها أنها تزوج بنات أخيها بسبب غياب إخوانها أو موتهم.

فالحنفية قالوا لا يشترط الولي في النكاح عملًا بعمل عائشة.

والجمهور قالوا بشرط الولي في النكاح لأنه إذا خالف الصحابي ما رواه فالعبرة بما رواه لا بما رآه.

-قصر الصلاة في السفر:

روت عائشة رضي الله عنها: «فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأُقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر» .

وقد ثبت عنها في الصحيحين أنها كانت تسافر وتتم الصلاة وتأولت ذلك بقولها: «إني أم المؤمنين فحيث ما حللتُ فإنهم أبنائي فلا تقصر الأم في مكان أبنائها» .

وهذا كان في وقت النبي ? ولم تقصر الصلاة فهذا رأيها واجتهادها فإذا خالف الصحابي ما رواه فالعبرة بما رواه لا بما رآه.

القاعدة العاشرة

إذا اختلف قول الصحابي مع حديث مرفوع وأمكن الجمع فإن الجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت