وثانيها: تحضيرات مكشوفة للحرب من جانب مصر، التي يعد جيشها الآن الرابع في حجمه في العالم، وتصعيد في سباق التسلح، وبالأخص في ميدان أسلحة الدمار الشامل ووسائل إطلاقها، بمعنى التصعيد الواسع في انتشار الصواريخ الباليستية الموجهة إلى غوش دان (وسط الدولة العبرية) ، حيث يتجمع 75 في المائة من مجموع السكان اليهود في إسرائيل.
أما الاتجاه الثالث: فيتمثل في تصاعد الكراهية لإسرائيل، كما عليه الحال في وسائل الإعلام العربية، وفي كتب التعليم، وفي الوعظ بالمساجد، وفي التوجيهات والتعليمات في جيوش مصر وسوريا. إن غاية هذه الكراهية هي تحويل الحرب ضد دولة اليهود إلى واجب وفرض أخلاقي، تمامًا مثلما هيّأ النازيون الألمان بواسطة بث سموم اللاسامية للقضاء على الشعب اليهودي).
واستنتج باراك من تلك التحولات الثلاثة أن الدولة العبرية تقف: (على أعتاب حرب، ولكن هذه المرة في ظل معطيات أوليّة قاسية وصعبة، بما لا يُمكن مقارنته بالنسبة"لإمكانات"إسرائيل) ، على حد قوله [5] .
هذا الرعب والخوف من تحرك العالم الإسلامي له ما يبرره، فاليهود يعيشون في بحر متلاطم يحيط بهم من كل جانب، وهو إن مرت عليه فترة هدوء نسبي فلا بد أن يهيج ويجتاح كيانهم في يوم من الأيام، ولذلك نجدهم يراقبون وبحذر أي تحرك من حولهم ..
إن الدعم الإسلامي للانتفاضة شمل صورًا كثيرة لا نستطيع عرض نماذج لها كلها، وهي صور لا زالت تتوالى بشكل يومي، وإن كانت تشير إلى شيء فإنما تشير إلى الخير الكامن في هذه الأمة، وإلى إمكانية توحيدها من جديد، وإعادة مجدها وعزها بمشيئة الله تعالى.
* روائي يهودي رأى طفلًا في القوقاز يتوضأ، فتذكر أنه قبل خمسة وعشرين عامًا رأى طفلًا في فلسطين يتوضأ فعلم أن بين الأمة المسلمة روابط لا توجد في أية أمة أخرى.
* حاخام يهودي يقول: على قادة الدولة عندنا أن يبلغوا قادة العرب أن يختاروا بين السلام معنا أو القرآن.