... وكل ذلك بغرض تحقيق الهدف الاستراتيجي النهائي ، تهويد المكان ، وزعزعة البناء الاجتماعي والنفسي بشكل تدريجي وهادئ حتى الانهيار والرحيل ، بدون اللجوء إلى الوسائل التي انتهجت خلال حرب عام 1948 .
المشاكل في القطاع نتيجة سياسة الاحتلال:
تسبب الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة بالعديد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية ، وساهم بطريقة منظمة ، إدارية وقانونية ، في تدهور الواقع الاقتصادي والاجتماعي والخدماتي ، ويمكن استيضاح هذه المشكلات من خلال الوقائع المادية التي سعت إسرائيل من خلالها إلى ترجمة سياستها من الناحية العملية والقانونية ، مما نجم عنه المس بجميع أوجه حياة المجتمع الفلسطيني ، والتحكم بها عبر سلسلة من الأوامر العسكرية والإدارية ، وامتدت تلك السياسة لتشمل الاقتصاد والتعليم والصحة وجميع المجالات الهامة .
وقد عبر رؤساء الإدارات المدنية الإسرائيليين في قطاع غزة منذ احتلاله عن خططهم للتعامل مع ثلاث مشكلات رئيسية في هذه المنطقة ، وهي:
الحاجة إلى إدارة المناطق إلى حين التوصل إلى حل سياسي .
الحاجة إلى ضمان الأمن والحذر من خصوم إسرائيل في المناطق .
الرغبة في إدارة المناطق بأرخص ثمن ممكن . (1)
ومن الممكن استيضاح هذه المشكلات من خلال المجالات الآتية على سبيل المثال لا الحصر:
المجال التعليمي:
(1) غازيت ، شلومو ، العصا والجزرة: الإدارة الإسرائيلية في يهودا والسامرة ، دار زمورة بيتون ، تل أبيب ، 1985 ، ص267 .