وردت هذه اللفظة في القران الكريم في اربعة وتسعين موضعا بدلالات مختلفة هي [1] :
-بمعنى التوجيه بالدعاء الى الله سبحانه وتعالى [2] .كما في قوله تعالى: ... {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [3]
ان فعل الامر (صل) في الاية الكريمة معناه ادع لهم لان دعاءه لهم فيه فائدة
والدعاء اصل الصلاة كما يقول بعضهم فقد تطور المعنى من الدعاء الانساني بين افراد البشر الى الدعاء الرباني بين العبد وربه. فالعبد يدعو ويطلب من الله فهذا معنى الصلاة [4] .
اما بعضهم منهم ابن القيم (المتوفى سنة 571 هـ) فانه يفرق بين الدعاء والصلاة ذلك لان العبد عندما يدعو الله يدعو خيرا وشرا. اما اذا صلى فلا يكون كلامه الا في الخير، وكذلك الفعل دعا يتعدى بحرف الجر اللام، اما الفعل صلى فانه يتعدى بحرف الجر على فالمعنى مختلف بينهما.
والدعاء يتطلب ذكر الاسم او الشخص الذي يدعا له او عليه.
اما الصلاة: فالتوجه فيها واضح وهو لله وجل [5] وبمعنى (القراءة) [6] كما في قوله تعالى: {قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} [7] .
(1) (ينظر: المعجم المفهرس للقران الكريم 101.
(2) (ينظر: تاويل مشكل القران الكريم 460، والمدهش 16.
(3) (التوبة 103.
(4) (ينظر: التطور الدلالي 181.
(5) (ينظر بدائع الفوائد 1/ 62.
(6) المدهش 16.
(7) (الاسراء 110.