فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 17

ثانيًا: البكارة قد تزول بغير وطء وقد تبقى مع حصول الوطء:

وهذا مما يعرفه الأطباء ويقررونه وإن كان الغالب أن زوال البكارة قرينة على حصول الوطء وقد سبق.

ثالثًا: إذا تزوج الرجل على أنها بكر فبانت ثيبًا فلا تردَّ في ذلك . فقد روى الزهري أن رجلًا تزوج امرأة فلم يجدها عذراء فأرسلت إليه عائشة رضي الله عنها إن الحيضة تُذْهِب العذرة (61) .

وكذلك ورد عن الحسن والشعبي وإبراهيم النخعي أن الرجل إذا لم يجد امرأته عذراء فليس عليه شيء للعذرة فإن الحيضة تُذهب العذرة ، والوثبة والتعنس والحمل الثقيل (62) .

وهو قول الثوري والشافعي واسحاق وأصحاب الرأي وهو رواية عن الإمام أحمد (63) . وهذا إذا كان زوال البكارة بما لا تأثم فيه المرأة أما لو كان زوالها بزنى هي فيه آثمة فإن للزوج فسخ النكاح لأنه يتبين به عدم عفتها .

وبناء على المقدمات الثلاث السابقة وحيث إن المغتصبة ونحوها غير آثمة ولا هي زانية لغة ولا شرعًا ، ولا ينسب إليها ما لم تفعله ولم ترض به وقد ابتليت ببلاء كبير يمكن إزالته .

ومن تزوجها وقد زالت بكارتها بسببٍ ليس من قِبَلِها ولم تأثم به فإنه لا يكون مغشوشًا ولا مخدوعًا إذ كان السلف يعتبرون من زالت عذريتها بغير الوطء بكرًا ليس لزوجها فسخ نكاحها كما سبق.

ومن تأمل المصلحة المترتبة على رتق المغتصبة فإنه لايظهر لي مانع من إجراء عملية رتق الغشاء العذري لمن اغتصبت سواء كانت كبيرة أو قاصرة ، لكن بشرط أن يكون إجراؤها مبنيًا على الإجراء الجنائي الذي يثبت التعرض للاغتصاب وأن لا يجري الطبيب الرتق بدون ذلك سدًا لباب التلاعب والتحايل .

وقد صدرت فتوى مفتي مصر في 26/6/1419هـ تتضمن:"أنه لا مانع شرعًا من العمليات الجراحية التي تجرى للأنثى التي اختطفت وأكرهت على مواقعتها جنسيًا لإعادة بكارتها" (64) .

كما لا يلزمها ولا أهلها إطلاع الخاطب الذي يتقدم لها بذلك والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت