الصفحة 8 من 74

…ثانيًا: ما ورد في كتب السيرة والتفسير وأغلب الكتب التي تتناول قضية الاعجاز عن لجء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لاعجاز القرآن التأثيري كوسيلة أساسية من اسس الدعوة للاسلام ، وظهور اثر هذه الوسيلة الفعال في كل من استعملت معه ، اما قبولا واعتناقًا للاسلام، أو نفورًا واعراضا عنه ، او اقرارًا باعجاز القرآن في حاله ، كما سبق ان بينا في السطور السابقة .

…ثالثًا: ان الاعجاز التأثيري في هذه المرحلة ـ وهي مرحلة النشأة الاولى ـ يتمثل في الممارسة والسلوك العملي للاعجاز نفسه ، دون التأليف فيه ، او وضعقواعد او اصول له ، وانما تدل الشواهد الكثيرة على ممارسته في حياة المسلمين .

وبعد قرنين من الزمان ـ وفي اوائل القرن الثالث الهجري ـ اشار الجاحظ (ت255) في كتابه: (البيان والتبيين) ـ من خلال حديثه عن الاعجاز البلاغي للقرآن ـ اشارات خاطفة للاعجاز التأثيري (31) ، وكذلك فعل الرماني في منتصف القرن الرابع (ت 386) (32) .

المرحلة الثانية: مرحلة التأصيل العلمي للاعجاز التأثيري:

سنقف في هذه المرحلة مع عدد من العلماء القدامى والمحدثين ، ممن تحدثوا عن الاعجاز التأثيري: فمن العلماء القدامى: (الخطابي ، والجرجاني ، وابن القيم) .

ومن العلماء المحدثين: (د. عبد الكريم الخطيب ، الامام / محمد الغزالي) .

1-الخطابي: (ابو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي ـ ، ت388هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت