الصفحة 26 من 74

ويظهر تأثر المنافقين بالقرآن في صورة خوف وحذر ، وتربص كذلك . واما مع المؤمنين: فيختلف مظهر التأثر ، فكلهم يرق قلبه ، وينشرح صدره ، وتفيض عيناه بالدمع ، دلالة على الاستسلام والايمان، والعجز عن التعبير عما يجده في جوانحه من حاله نفسية جديدة لا عهد له بها .ومن هنا تأتي صعوبة الانتقاء لآيات قرآنية أكثر تأثيرًا دون سواها ، اذ يتوقف ذلك على حالة المتلقي ـ ايضًا ـ واستعداداته النفسية ، وثقافته العلمية ، ومذاقاته الوجدانية ، وما الى ذلك .

فلا بد لنا ـ والامر كذلك ـ ان نضع ضابطًا ـ أراه غاية في البداية والتواضع ـ وهو وان كان كذلك ـ فلعله يكون خطوة اولى على طريق البحث في هذا الوجه من وجوه الاعجاز للقرآن .

والمقياس او الضباط الذي نقترحه لذلك: هو ما نص عليه القرآن الكريم نفسه من مظاهر التأثر به في آياته، مستأنسين في ذلك بما ورد في القرآن من آيات فيها لفظ (سمع ، أو ذكر ، أو تلا) .وما سجلته بعض الآيات من مظاهر للتاثر في سامعها او قارئها.

1-مظاهر أثر القرآن على المؤمنين:

أ ـ من القرآن الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت