فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 23 من 59

مثلًا لو قال القرآن الكريم في مقام الاستدلال: أيها الناس ، تفكروا في سكون الشمس مع حركتها الصورية ، وحركة الأرض اليومية والسنوية ، مع سكونها ظاهرًا ، وتأملوا في غرائب الجاذب العمومي ، بين النجوم ، وانظروا إلى عجائب الكهرباء ، وإلى الامتزاجات غير المتناهية بين العناصر السبعين ، وإلى اجتماع ألوف ألوف الحيوانات في قطرة ماء ، لتعلموا أن الله على كل شيء قدير ) لكان الدليل أخفى وأغمض ، وأشكل ، بدرجات من المدعي . وإن هذا لمناف لقاعدة الاستدلال ، ثم لأنها من قبيل الكنايات ، لا يكون معانيها ، مدار صدق وكذب . ألا ترى أن لفظ (قال) ألفه يفيد خفة ، سواء كان أصله واوًا أو قافًا أو كافًا .الحاصل:بما أن القرآن الكريم نزل لجميع البشر في جميع الأزمان،فالنقط الثلاث المذكورة من دلائل إعجازه (إشارات الإعجاز 180 - 182) .ويرى الأستاذ سعيد النورسي في قصص معجزات الأنبياء عليهم السلام إشارات إلى المكتشفات العلمية الحديثة أيضًا .ومعلوم أن القصص القرآنية ليست مسوقة لتعليم الحوادث التاريخية فقط . بل لها عدة أغراض ، من بينها الإشارة والإرشاد إلى بعض الأمور الدنيوية . يقول الأستاذ: كما أن قصص معجزات الأنبياء ترشد إلى الاستفادة من كمالات الأنبياء الدينية ، في نفس الوقت ترشد إلى الاستفادة من معجزاتهم المادية أيضًا . نعم حقق الله هذه الخوارق على أيديهم معجزة، إلا أن هذه القصص تثير في الناس الميل إلى محاكاتهم . لأن الله لم يحقق هذه المعجزات بدون سبب ، بل جعل لها وسائل مادية. فمثلًا جعل الريح سببًا لسير سليمان عليه السلام مسيرة شهرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت