الرابعة: علوم ، لا علاقة لها به ، إما لبطلانها ، كالزجر ، والعيافة ، والميثولوجيا (12) ، وأما لأنها لا تعين على خدمته ، كعلم العروض ، والقوافي ،"تفسير التحرير والتنوير ، 1/45".وقال الأستاذ ابن عاشور في المقدمة التاسعة من تفسيره"1/94""في أن المعاني التي تتحملها جمل القرآن تعتبر مرادة منها":"ولما كان القرآن نازلًا من المحيط علمه بكل شئ ، كان ما تسمح تراكيبه الجارية ، على فصيح استعمال الكلام البليغ ، باحتماله ، من المعاني المألوفة للعرب ، في أمثال تلك التراكيب، مظنونًا بأنه مراد لمنزله ، ما لم يمنع من ذلك مانع، صريح ، أو غالب ، من دلالة شرعية ، أو لغوية ، أو توفيقية. وقد جعل الله القرآن كتاب الأمة. كلها ، وفيه هديها ، ودعاهم إلى تدبره ، وبذل الجهد في استخراج معانيه ، في غير ما آية ويدل على تأصيلنا هذا ما وقع إلينا من تفسيرات مروية ، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لآيات، فنرى منها ما نوقن بأنه ليس هو المعنى الأسبق من التركيب ؛ ولكننا بالتأمل نعلم أن الرسول عليه الصلاة والسلام ، ما أراد بتفسيره ، إلا إيقاظ الأذهان، إلى أخذ أقصى المعاني ، من ألفاظ القرآن. ويمثل الأستاذ ابن عاشور لذلك بأمثلة متعددة من تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - .والأستاذ"بديع الزمان سعيد النورسي"طار صيته ، في جميع أنحاء العالم الإسلامي كمجاهد. وهو كما اشتهر. إلا أنه لا ينبغي لنا أن نغض البصر عن ناحيته العلمية. كان رحمه الله عضوا في دار الحكمة الإسلامية. وهذه المؤسسة كانت كبرى المؤسسات العلمية في أواخر الدولة العثمانية. والأستاذ النورسي ألف تفسيره باللغة العربية. لسورة البقرة المسمى"باشارات الاعجاز في مظان الايجاز"عندما كان يحارب مع طلبته ضد الروس في الحرب العالمية الأولى ، أي ما قبل سبعين عامًا تقريبًا."