وأصحابه؛ قال: ما خلفني عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وما استبق إليه المجاهدون في سبيل الله إلا ضن بكم أيها الأمل، اللهم إن لك علي أن لا أرجع إلى أهلي ومالي حتى أعلم ما تقضي في. وأما الآخر؛ فقال: اللهم إن لك علي أن ألحق بالقوم حتى أدركهم أو نقطع، فجعل يتتبع الدمع والحزونة حتى لحق بالقوم؛ فأنزل الله: (لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ) إلى قوله: (وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ) . قال الحسن: يا سبحان الله! والله ما أكلوا مالا حراما، ولا أصابوا دما حرام، ولا أفسدوا في الأرض، غير أنهم أبطأوا عن شيء من الخير: الجهاد في سبيل الله، وقد - والله - جاهدوا وجاهدوا وجاهدوا، فبلغ منهم ما سمعتم فهكذا يبلغ يبلغ الذنب من المؤمن (1) … [ضعيف)
(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ(122)
عن عكرمة؛ قال: لما نزلت: (إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) (مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ(120 ) ) . نال المنافقون: هلك أهل البدو الذين تخلفوا عن محمد - صلى الله عليه وسلم - ولم يغزوا معه،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره" (6/ 1904) من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي حدثنا مبارك بن فضالة؛ قال: سمعت الحسن (وذكره) ."
قلنا: وسنده ضعيف؛ لإرساله.
وذكره السيوطي في الدر المنثور، (4/ 314، 315) وزاد نسبته لابن المنذر
وأبي الشيخ.