فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 1715

قال كعب: فوالله ما أنعم الله علي من نعمة قط بعد أن هداني للإسلامي بأعظم في نفسي من صدقي رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يومئذ ألا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوه، إن الله قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شر ما قال لأحد، وقال الله: (سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(95) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (96)

قال كعب: وكنا تخلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين حلفوا له، فبايعهم واستغفر لهم، وأرجأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا حتى قضى الله فيه، فبذلك قال الله - عز وجل: (وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا) الذي ذكر الله مما خلفنا، تخلفنا عن الغزو، وإنما هو تخليفه إيانا، وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه (1) [صحيح]

* عن الحسن؛ قال: لما غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تبوك تخلف کعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع، قال: أما أحدهم؛ فكان له حائط حين زها قد فشت فيه الحمرة والصفرة، فقال: غزوت وغزوت وغزوت مع النبي-صلى الله عليه وسلم-، فلو أقمت العام في هذا الحائط فأصبت منه، فلما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه دخل حائطه، فقال: ما خلفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما استبق المؤمنون في الجهاد في سبيل الله إلا ضن بك أيها الحائط، اللهم إني أشهدك أني تصدقت به في سبيلك. وأما الآخر؛ فكان قد تفرق أهله ناس واجتمعوا له، فقال: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغزوت، فلو أني أقمت العام في أهلي، فلما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه البخاري في صحيحه" (8/ 113 رقم 4418، ص 341، 342 رقم 4676، ص 342، 343 رقم 4677، 4678) ، ومسلم في صحيحه" (4/ 2120 - 2128 رقم 2769) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت