وأما الشعوب الغاضبة الثائرة التي تريد الثأر لكرامتها وقدسها، والمسلمون الذين يريدون الجهاد لتأديب اليهود؛ فهم عند هؤلاء الساسة والكتاب شعوب عاطفية لا تدري ما مصلحتها؟ ولا تعرف عواقب الأمور كما يفهمها المطبعون وأنصار السلام وأبناء عمومة اليهود. وهكذا تصادر إرادة أمة كاملة بعلمائها ومفكريها وشعوبها لتحقيق إرادة اليهود بأقلام تدعي أنها عربية، وتتغنى بأمجاد العروبة والوطن وهي تقوم بتخدير الأمة بالوعود الكاذبة، والأماني المفلسة، التي ما جنى منها الشعب الفلسطيني ولا الأمة الإسلامية إلا الذل والمهانة.