فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 72

وكذلك في الدُّعَاءِ المشهور الذي علّمه النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة رضي الله عنها لكي تدعو به إذا وافقت ليلة القدر"اللَّهُمَّ إنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي" (1) ، فيأتي أحدهم ويدعوا قائلًا: اللهم إنك عَفُوٌ غَفُورٌ تحب العفو فاعف عني، وثاني فيقول: اللهم إنك عفو غفور شكور تحب العفو فاعف عني، وثالث يدعوا فيقول: اللهم إنك عفو غفور شكور جواد رحيم تحب العفو فاعف عني و000، لا شك أن هذا تَعَدِّي مَنْهِيٌ عنه، والتَّعَدِّي يعني: تَجَاوُزُ مَا يَنْبَغِي أنْ يُقْتَصَرَ عَلَيْهِ (2) ، فهذا التَّعْدِي يمنع أجر وفضيلة الاتباع عند الدُّعَاءِ المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل وربما يمنع قَبُوَل الدُّعَاءِ كما أسلفنا 0

فجاهد نفسك أن تتعلم وتحفظ الأدعية المأثورة بِنَصِّهَا، حتى تَدْعُوا بها كاملة كما وردت دون نقص فيها ولا زيادة ، فتنال فضيلة الدُّعَاءِ والاِتِّباَعِ 0

ثانيًا: اَلتَّغَنِي وَاَلتَّمْطِيطِ ( تَحْرِيرُ النَّغَمِ ) :

(1) أنظر صحيح ابن ماجه رقم: 3105 ، وورد في سنن الترمذي:"اللَّهُمَّ إنَّكَ عُفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي"بزيادة لفظة"كريم"0

(2) أنظر معجم مقاييس اللغة ج 4 ، ص 349 ( نقلا عن كتاب الدعاء لجيلان العروسي ص 173 ) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت