وكذلك في الدُّعَاءِ المشهور الذي علّمه النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة رضي الله عنها لكي تدعو به إذا وافقت ليلة القدر"اللَّهُمَّ إنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي" (1) ، فيأتي أحدهم ويدعوا قائلًا: اللهم إنك عَفُوٌ غَفُورٌ تحب العفو فاعف عني، وثاني فيقول: اللهم إنك عفو غفور شكور تحب العفو فاعف عني، وثالث يدعوا فيقول: اللهم إنك عفو غفور شكور جواد رحيم تحب العفو فاعف عني و000، لا شك أن هذا تَعَدِّي مَنْهِيٌ عنه، والتَّعَدِّي يعني: تَجَاوُزُ مَا يَنْبَغِي أنْ يُقْتَصَرَ عَلَيْهِ (2) ، فهذا التَّعْدِي يمنع أجر وفضيلة الاتباع عند الدُّعَاءِ المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل وربما يمنع قَبُوَل الدُّعَاءِ كما أسلفنا 0
فجاهد نفسك أن تتعلم وتحفظ الأدعية المأثورة بِنَصِّهَا، حتى تَدْعُوا بها كاملة كما وردت دون نقص فيها ولا زيادة ، فتنال فضيلة الدُّعَاءِ والاِتِّباَعِ 0
ثانيًا: اَلتَّغَنِي وَاَلتَّمْطِيطِ ( تَحْرِيرُ النَّغَمِ ) :
(1) أنظر صحيح ابن ماجه رقم: 3105 ، وورد في سنن الترمذي:"اللَّهُمَّ إنَّكَ عُفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي"بزيادة لفظة"كريم"0
(2) أنظر معجم مقاييس اللغة ج 4 ، ص 349 ( نقلا عن كتاب الدعاء لجيلان العروسي ص 173 ) 0