يوم الاثنين ويوم الخميس، ومنه ما يكون سنويًا كرفع الأعمال في شهر شعبان، ومنه ما يكون في العمر إذا مات الإنسان طويت صحيفته ورفعت أعماله إلى الله -عز وجل-، النبي -عليه الصلاة والسلام- أخبر عن شهر شعبان أنه شهر يغفل الناس عنه، بين رجب شهر حرام محرم، ورمضان شهر الصيام، ولذلك ما كان يغفل فيه عن العبادة، هذا شعبان شهر القراء يراجعون يستعدون لرمضان، والزكاة يخرجون وربما يكون إخراجها في شعبان أوجه من جهة حاجة الناس، فإن كثير من الناس يخرج في رمضان، وربما بعض الفقراء الآن بلغ السيل عنده الزبى وبلغت الروح الحلقوم، وكذلك فإن من له عادة بالصيام من قبل فلا حرج عليه أن يصوم حتى في النصف الثاني من شعبان، سواء كان اثنين أو الخميس، أو يصوم يومًا ويفطر يومًا، ونحو ذلك ومن كان عليه قضاء فلا بد أن يقضي قبل بلوغ رمضان، واجب قضاء ما مضى وما بقي على الإنسان فحثوا نسائكم على قضاء ما عليهن.
اللهم بلغنا رمضان، وأعنا فيه على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم اجعلنا من المخلصين لك في شعبان ورمضان، وفي حياتنا يا رب العالمين، اللهم إنا نسألك العلم النافع والعمل الصالح، ثبتنا على الدين حتى نلقاك، اجعلنا هداةً مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، واغفر لنا أجمعين، استر عوراتنا، آمن روعاتنا، عافنا واعف عنا، اقض ديوننا، اشف مرضانا، ارحم موتانا، اللهم إنا نسألك أن تنشر الأمن والإيمان على هذه البلاد وبلاد المسلمين يا رب العالمين، آمنا في الأوطان والدور، وأصلح الأئمة وولاة الأمور، واغفر لنا يا عزيز يا غفور، لا تفرق جمعنا هذا إلا بذنبٍ مغفور، أنزل رحمتك علينا، وبركاتك ومغفرتك يا أرحم الراحمين، اشملنا برحمتك ومغفرتك يا كريم، وأخرجنا من ذنوبنا كيوم ولدتنا أمهاتنا. سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.