وكان الزهري مِنْ أهنأ الناس وأقربهم فإذا ذُكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم فكأنه ما عرفك ولا عرفته.
كان صفوان بن سليم إذا ذُكر النبي صلى الله عليه وسلم بكى، فلا يزال يبكي حتى يقوم الناس عنه ويتركوه. الشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي عياض 598.
محبته تقتضي طاعته ومعرفة سنته وعدم الغلو فيه
أين نحن من هؤلاء، ما حالنا في حالهم، وما أثر الحب علينا، أين المحبون، تباعد الزمان، وقلّ الأعوان في نشر السنة والخير والحق بالميزان، فصارت السنة عند الكثيرين مجهولة، فاتت السنة الكثيرة، فأين الاقتداء به -عليه الصلاة والسلام- في صلاته في العبادات في خشيته في بكائه في ذكره لربه، في توبته، في مشيته، في أكله وشربه ولبسه وهديه حتى في الخلاء، أين الاقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- في المحن والسراء والضراء، أين الآية الدالة على المحبة والشوق إليه، أين التنفيذ لقوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} (آل عمران: من الآية31) .
أين طاعته أين الاقتداء بهديه،
شرطُ المحبةِ أن توافقَ من تحبُّ ... على محبتِه بلا عصيان ...
فإذا ادّعيتَ له المحبةَ مع خلافِك ... ما يحب فأنت ذو بهتان
أين الاقتداء به في سنن الفطرة، اللحية وقص الشارب ونتف الإبط وحلق العانة وقص الأظافر، الاستنشاق غسل البراجم، والأشاجع، معاقد الأصابع، أين الاقتداء به -عليه الصلاة والسلام- في قراءة حديثه ومعرفة معاني سنته، والدفاع عنها وكبت البدعة والرد على أهل البدعة والمنحرفين والغلاة ما هي علامات السنة، ماذا فعل الصحابة،
ثوى في قريش بضع عشرة حجة ... يذكر لو يلقى حبيبا مؤاتيا ...
ويعرض في أهل المواسم نفسه ... فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا ...
فلما أتانا واستقرت به النوى ... وأصبح مسرورا بطيبة راضيا ...
بذلنا له الأموال من حل مالنا ... وأنفسنا عند الوغى والتآسيا