فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 1819

أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 699)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أبو الأسود الديلي (1) :

وتركك بر الوالدين تجنيًا - - - لحقهما عند الإله فسوق (2)

وأما قوله عز وجل: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} (3) -

فقد اختلف الناس فقال قوم: لا يكون رهنًا حتى يكون مقبوضًا (4) ، وقال آخرون: يكون رهنًا، ولا يصح إلا بالقبض (5) - وقال آخرون: إذا كان الرهن على يد عدل فليس بمقبوض (6) ،

(1) ظالم بن عمرو بن جندل، أبو الأسود الدؤلي، ويقال: الديلي، معتبر في الشعراء، والتابعين، والمحدثين، والنحويين، ولد أيام النبوة، وحدث عن جمع من الصحابة، قاتل مع علي يوم الجمل، وكان من وجوه الشيعة وأكملهم عقلًا، وهو أول من نقط المصاحف - [الشعر والشعراء: 2/ 729، سير أعلام النبلاء: 4/ 81] -

(2) لم أقف عليه لا في ديوانه ولا في غيره -

(3) [سورة البقرة: الآية 283]

(4) هذا يروى عن: سعيد بن جبير - مصنف ابن أبي شيبة: 4/ 404 في الرهن إذا كان على يد عدل أيكون مقبوضًا؟ تفسير ابن أبي حاتم: 2/ 569 -

(5) وهذا قول أبي حنيفة، والشافعي، ورواية عن أحمد - وذهب مالك، ورواية عن أحمد إلى أنه يلزم الرهن بمجرد العقد قبل القبض - الأم: 3/ 193، أحكام القرآن للجصاص: 1/ 714، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: 2/ 576، المغني: 6/ 445، تفسير القرطبي: 3/ 410 -

قال ابن رشد: فأما القبض فاتفقوا بالجملة على أنه شرط في الرهن لقوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} واختلفوا هل هو شرط تمام أو شرط صحة؟ وفائدة الفرق: أن من قال شرط صحة قال: ما لم يقع القبض لم يلزم الرهن الراهن، ومن قال: شرط تمام قال يلزم العقد ويجبر الراهن على الإقباض إلا أن يتراخى المرتهن عن المطالبة حتى يفلس الراهن أو يمرض أو يموت - [بداية المجتهد: 2/ 351] -

(6) هذا يروى عن: الحكم، وقتادة، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، والأوزاعي -

مصنف عبد الرزاق: 8/ 241، مصنف ابن أبي شيبة: 4/ 404 الموضع السابق، أحكام القرآن للجصاص: - - - 1/ 716، المحلى: 8/ 88، تفسير القرطبي: 3/ 410 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت