فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 166

انطلق وعد بلفور الاستعماري الذي نص على إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، ونظام الانتداب البريطاني، الذي كان شكلًا جديدًا من أشكال الاستعمار بعد الحرب العالمية الأولى من الأطماع والأكاذيب والخرافات والأساطير التوراتية والتلمودية لإقامة الكيان الاستيطاني اليهودي في فلسطين، لخدمة مصالح الاستعمار البريطاني والصهيونية العالمية ومعاداة العروبة والإسلام.

إن فلسطين أرض عربية وجزء لا يتجزأ من سورية منذ فجر التاريخ وحتى نظام الانتداب الاستعماري عليها. لذلك اعتبر الشعب العربي والأمة العربية أن وعد بلفور ونظام الانتداب باطلان، لأن فلسطين ليست أرضًا بريطانية كي تمنحها بريطانيا الاستعمارية إلى اليهود الغرباء عنها والدخلاء عليها.

في بادئ الأمر قامت الحركة الصهيونية بمساعدة بريطانيا والولايات المتحدة ببناء القاعدة الديمغرافية اليهودية الغريبة والدخيلة في فلسطين العربية. واتصف سلوك المستوطنين تجاه سكان فلسطين الأصليين وأصحابها الشرعيين بالإرهاب والعنصرية والكراهية والبغضاء من أجل ترحيلهم والقضاء عليهم لجلب قطعان جديدة من المستوطنين اليهود، ودفع العرب إلى الرحيل من وطنهم فلسطين إلى البلدان العربية المجاورة. وبالتالي فإن ممارسة الإرهاب والإبادة والعنصرية والتمييز العنصري هي المرتكزات الأساسية لتحقيق الاستعمار الاستيطاني اليهودي.

رفع المهاجرون اليهود والحركة الصهيونية حق اليهود في الهجرة وترحيل العرب، حقهم في الغزو والفتح والضم والاستيلاء على الأرض والمياه والثروات العربية إلى مرتبة القداسة الدينية.

أجمع المؤسسون الصهاينة على أن تقوم الاستراتيجية الصهيونية على كيفية الاستيلاء على الأرض العربية الفلسطينية. وقامت المنظمات والمؤسسات الصهيونية على هذا الأساس وعلى الأخص الصندوق القومي اليهودي الذي تأسس عام 1903 وشركة الكيرن كيمت لشراء الأراضي والتي تأسست عام 1927.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت