وتنشر شركات البناء الإعلانات في الصحف الإسرائيلية تحث اليهود على الاستيطان في الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة وعلى سبيل المثال الإعلان التالي:"شيّد منزل أحلامك في السامرة (لواء نابلس) ". (73)
وتقيم"إسرائيل"المستعمرات بشكل يسمح بتوسيعها في المستقبل، وتبيع الشقة من ثلاث غرف بحوالي (8000) جنيه استرليني بينما يبلغ ثمن مثيلتها في تل أبيب (45.000) جنيه، وذلك من جراء المنح والقروض المدعومة والحوافز التي تقدمها للمقاولين، ولأن الأرض التي تقام عليها الشقق مجانية صادرتها من أصحابها العرب.
ونجحت"إسرائيل"عن طريق المستوطنات بتقطيع أوصال الضفة الغربية والقسم الشرقي من القدس العربية، وحاصرت المدن والقرى العربية بالمستعمرات وحولتها إلى معازل.
ويعلن قادة إسرائيل باستمرار أن هدف المفاوضات مع الفلسطينيين هو تحقيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية في غضون عشر سنوات، أي شرعنة الاحتلال وكسر إرادة القيادة الفلسطينية وتركيعها وفرض المشروع الصهيوني عليها.
ووصلت وحشية حكام"إسرائيل"حدًا دعا فيه السفاح شارون اليهود بالتوجه فورًا إلى رؤوس الجبال والتلال الفلسطينية واحتلالها وإقامة المستعمرات اليهودية عليها. وبالفعل توجه الآلاف منهم واحتلوا التلال الباقية وأقاموا عليها أكثر من (45) مستعمرة. ولذلك فإن الأراضي والممتلكات العربية آخذة بالتلاشي وإن عدد الفلسطينيين وتكاثرهم آخذ بالتقلص.
وربطت سلطات الاحتلال الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي، مما أدى إلى ركود الاقتصاد في الأراضي المحتلة واعتماد السكان على استهلاك المنتجات الإسرائيلية والعمل في الكيان الصهيوني حتى انتفاضة الأقصى عام 2000.
وأصبحت أسواق الضفة الغربية أسيرة لاقتصاد المحتل الإسرائيلي، حيث تهيمن"إسرائيل"هيمنة مطلقة على الصادرات والواردات من خلال الضرائب والرسوم والقوانين الإسرائيلية.