اختلف قادة الوكالة اليهودية والمنظمة الصهيونية العالمية حول الموقف من قرار التقسيم بين معارض للقرار ومؤيد له بشروط، لأنه لا يلبي المخططات والمطامع الصهيونية.
ولكن القيادة الصهيونية في نهاية الأمر وافقت عليه ولم يكن في نيتها على الإطلاق القبول والاكتفاء بالحدود التي عينها القرار، ولا بالتواجد السكاني للعرب في الدولة اليهودية.
وقررت القيادة الصهيونية أنه لا توجد وسيلة لتأسيس دولة يهودية في فلسطين العربية من دون تشريد أعداد كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني وترحيلهم إلى البلدان العربية.
فأعلن بن غوريون عن مخطط الترحيل اليهودي في (7) شباط 1948 وقال بأنه"ستطرأ تغييرات كثيرة على هذه الأرض خلال أشهر الكفاح الستة والثمانية أو العشرة المقبلة، وبأنه على وجه التأكيد سيحصل تغيير من الناحية السكانية لهذا البلد". (49)
بدأت العصابات اليهودية المسلحة الهاغاناه والأرغون وشتيرن بممارسة الإرهاب وحرق وتدمير القرى العربية وارتكاب المجازر الجماعية لترحيل العرب من مدنهم وقراهم وتحقيق خطة دالت والمخططات الصهيونية لاقتلاع العرب من أراضيهم ومنازلهم ومدنهم وقراهم وإحلال مهاجرين يهود بدلًا منهم وتهويد فلسطين والمقدسات العربية الإسلامية والمسيحية.
ممارسة الإرهاب والإبادة لتحقيق الترحيل
تتضمن يوميات بن غوريون الاستراتيجية التي اعتمدتها عصابته المسلحة الهاغاناه في عامي 1947 و1948 تجاه الشعب العربي الفلسطيني والقائمة على الإرهاب والقتل والتدمير والمجازر الجماعية حيث كتب فيها يقول: