فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 166

ويتفق المتدينون والعلمانيون اليهود في الأطماع التي رسخها كتبة التوراة والتلمود والمؤسسون الصهاينة بعودة جميع اليهود إلى أرض الميعاد المزعومة وإقامة إسرائيل الكبرى. وانطلاقًا من الأطماع اليهودية واستغلالًا للعاملين الديني والصهيوني أقامت"إسرائيل"أول مستوطنة دينية على مداخل مدينة الخليل وهي كريات أربع عام 1968، بقرار حكومي، كما وافقت فيما بعد بالاستيطان داخل الخليل وبالتحديد في قلب المدينة. وأخذت تعمل على تهويد المسجد الإبراهيمي ومدينة الخليل بمزاعم وأساطير دينية. ورفعت الأحزاب الدينية وحركة غوش ايمونيم والليكود شعار:"حق اليهود المطلق في استيطان أي بقعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة"تمامًا كما فعلت"إسرائيل"في الأراضي التي احتلتها عام 1948.

وتختلق"إسرائيل"باستمرار المبررات والأكاذيب لتسويق سياساتها وممارساتها الإرهابية والعنصرية والاستيطانية. فكانت تستغل أي عملية من عمليات مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وتتخذها كذريعة لإقامة مستعمرات جديدة في قلب القدس والخليل أو نابلس.

فالمخططات الاستيطانية جاهزة لديها في الملفات تنتظر التنفيذ بمجرد أن تسنح الفرصة للبدء فيها. وبالتالي تبرر إقامة بعض المستوطنات بردود فعل على عمليات مقاومة الاحتلال، أو بحجة الأمن. ولكن الوقائع والأحداث أثبتت بجلاء أن المستعمرات اليهودية والمستعمرين اليهود لا يوفرون الأمن لهم"ولإسرائيل"، وإنما يشكلون الخطر الدائم على الهدوء والاستقرار في المنطقة. وأظهرت الوقائع والأحداث سقوط معزوفة الأمن الإسرائيلي، وأنها لا تغدو إلا أسطوانة كاذبة ومضللة وخادعة لتبرير التوسع والاستعمار الاستيطاني اليهودي. وأثبتت أن الشعب الفلسطيني وحده هو الذي بحاجة ماسة للأمن وتوفير الحماية الدولية لأطفاله ونسائه ورجاله في منازلهم وغرف نومهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت