فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 166

ثالثًا ...: إقامة المستعمرات اليهودية على الأراضي الفلسطينية وتوطين المهاجرين اليهود فيها.

الكيان الصهيوني والاستعمار الاستيطاني

استغلت الحركة الصهيونية ألمانيا النازية لتنظيف ألمانيا وأوروبا من اليهود وتهجيرهم إلى فلسطين. وتعاونت معها لتحقيق هذا الهدف. واستغلت جرائم النازية بعد القضاء عليها والنفوذ اليهودي في الولايات المتحدة لإجبار الأمم المتحدة الموافقة على تقسيم فلسطين.

ونص القرار على إقامة دولتين واحدة عربية والثانية يهودية على مساحة 56% من فلسطين العربية. ولكن المنظمات اليهودية الإرهابية المسلحة والجيش الإسرائيلي احتلوا 78% من مساحة فلسطين في الحرب التي أشعلوها عام 1948م، أي حوالي أربعة أخماس مساحة فلسطين.

وسيطرت"إسرائيل"على أراضي وأملاك وثروات العرب الذين أجبرتهم على الرحيل بالمجازر الجماعية والإرهاب والحرب النفسية، وشردتهم عن أراضيهم ومنازلهم. وأخذت تستورد مئات الآلاف من قطعان المستوطنين العنصريين المتوحشين وأحلّتهم محل عرب فلسطين سكان البلاد الأصليين وأصحابها الشرعيين. وأقامت مئات المستعمرات على أنقاض القرى الفلسطينية التي دمرتها ووصل عددها حوالي (500) قرية عربية أبادتها"إسرائيل"ومسحتها من الوجود. وسنت العديد من قوانين سلب الأراضي وابتدعت العديد من الأساليب والحيل والخدع لتسهيل مهمة اغتصاب الأراضي الفلسطينية وتهويدها ومن أبرزها: قانون أملاك الغائبين، وقوانين استملاك الأراضي، ومناطق الأمن لأغراض عسكرية وقوانين الطوارئ وقانونا العودة والجنسية. وقادت سياسة مصادرة الأراضي العربية وتهويدها إلى تحويل الفلاحين إلى عمال يعملون في الزراعة والصناعة التي أقامها اليهود على أراضيهم التي صودرت منهم. ولا تزال"إسرائيل"تمارس سياسة مصادرة الأراضي واغتصابها وتهويدها إلى اليوم لتجريد العرب من أسباب رزقهم وللتضييق عليهم لإجبارهم على الرحيل خارج وطنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت