فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 11

وفي ظل هذا الوضع المأساوي يعيش الفلسطينيون إرهابًا منظمًا لا ينكره إلا القليل، ولا يعترض عليه معترض، في معاناة لا تتوقف، وبؤس لا يصبر له إلا أولو عزم شديد ويأس عنيد.

صمود وتحدي:

كثيرون من أصحاب الأرض قضوا بنيران المستوطنين أو الجنود وهم يدافعون عن أرضهم، ويحاولون منع اغتصابها بالقوة، وكثيرون من العزل الضعفاء لم يتحملوا الأذى والاضطهاد الشديد فأخرجوا بالقوة من أرضهم السليبة، ومنعوا من العودة إليها، وكثيرون مازالوا صامدين يتعرضون للهوان ويعانون أشد المعاناة، ولكنهم مزروعون في أرضهم يرفضون الخروج منها ولو أدى ذلك لاستشهادهم بنيران المحتلين.

من هؤلاء خالد عطية خوالدة (45 عامًا) الذي ظل لأكثر من 20 عامًا محافظًا على أرضه بالرغم من المحاولات المتكررة للاستيلاء عليها.

استطاع خالد بعون الله تعالى أن يحافظ على جبل بأكمله موقفًا بوجوده عليه أكبر المستوطنات الإسرائيلية مساحة في مدينة رام الله في التوسع والتهام مئات من الدونمات الجديدة (العودة إلى الأرض والالتصاق بها) شعار رفعه الفلسطينيون في حربهم ضد الاستيطان، ويواجهون في سبيل المحافظة على أرضهم حربًا شعواء غير معلنة، حيث يعمد المستوطنون إلى مصادرة الأرض في الليل، ثم يقوم الأهالي بتحريرها في النهار، ولكن كيف يستطيع عزلٌ إلا من سلاح الإيمان الصمود أمام بغي وطغيان اليهود وآلتهم العسكرية المدججة [14] ؟!!.

وفي أواخر سنة 1998م استيقظ أهالي قرى يعبد وأم الريحان وعرابة في يوم من الأيام على صوت الجرافات الإسرائيلية وهي تقتلع الأشجار المثمرة في أرض بلغت مساحتها 250 دونمًا بهدف مصادرتها، مما أثار ردود فعل عنيفة دفعت الناس للمواجهة التي استمرت أيامًا عدة، ولكنها انتهت باعتقال عدد من الأهالي ومصادرة الأرض بالقوة.

لماذا الاستيطان؟!

يسعى اليهود في فلسطين من وراء تكثيف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت