الصفحة 36 من 48

زيادة في نسبة تحقق الحمل بهذه الأجنة المستنسخة، إما لقلة إنتاج المبيض للبييضات، وإما لوجود عيوب في المبيضين أو أحدهما يمنع من إنتاج العدد المناسب من البييضات، الذي يتحقق معه الحمل، أو كان أحد المبيضين مستأصلًا، أو نحو ذلك، وكان ما ينتج من المبيضين أو أحدهما عددًا قليلًا، لا يتحقق به نجاح الإنجاب في نظر أهل الاختصاص، فليس ثمة ما يمنع شرعًا في مثل هذه الحالات، من الاستنساخ الجنيني للبييضة المخصبة إذا اتخذت في ذلك الاحتياطات التي تمنع من فساد الخلايا عند فصلها، ولم يترتب على عملية الاستنساخ والنقل إلى رحم صاحبة البييضة أجنة زائدة عن الحاجة، وروعي في عدد ما ينقل منها إلى رحم المرأة أن لا تكون من الكثرة بحيث تؤدي إلى إجهاض المرأة بها جميعًا، واتبعت في ذلك الضوابط الأخرى التي تعتبر في التلقيح الصناعي الخارجي، والتي سبق بيانها.

الفرع الثالث: الاستنساخ اللاجنسي (الجيني) في الإنسان:

ذكرت من قبل أن هذا الاستنساخ يتم بأخذ خلية بشرية غير جنسية، من بدن ذكر أو أنثى، وغرسها في بييضة امرأة، مفرغة من محتواها الجيني، بتحريض هذه الخلية بذبذبات كهربائية قبل غرسها في البييضة، ثم تحفيزها كهربائيًا بعد الغرس لتندمج مع البييضة، وتشرع في الانقسام المتوالي والمتوازي، لتنقل بعد إلى رحم المرأة مكونة جنينًا، مطابقًا في مكوناته وصفاته لأصله الذي أخذ منه الخلية المستنسخة.

وقد اتفقت أراء علماء المسلمين على تحريم هذا النوع من الاستنساخ، وانتهت الندوات والمؤتمرات الفقهية الطبية التي انعقدت في العالم الإسلامي إلى تحريمه في جميع الظروف والأحوال، ومن هذه الندوات والمؤتمرات ما يلي:

1 -مؤتمر مجمع الفقه الإسلامي، في دورته العاشرة المنعقدة بجدة في المدة من 28/ 6 إلى 3/ 7/1997م.

2 -الندوة الفقهية الطبية التاسعة، المنعقدة بالدار البيضاء، في المدة من 14 إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت