الصفحة 35 من 48

إن هذا النوع من الاستنساخ يترتب عليه تكثير الجنين الموجود في رحم المرأة، بعملية طبيعية لإنجاب التوائم، والدين الإسلامي يحث على التناسل وكثرة النسل، فكان الاستنساخ الجنيني مباحًا [1] .

المناقشة والترجيح:

الذي أراه -بعد استعراض أدلة المذهبين السابقين- أنه لا ضرورة ولا حاجة إلى مثل هذا النوع من الاستنساخ، إلا في حالات نادرة، أبينها وأبين حكمها بعد، أما أنه لا ضرورة ولا حاجة إليه، لأن فرض المسألة أن تفصل خلايا بييضة مخصبة، ليجعل من كل خلية جنينًا ينقل إلى رحم صاحبة البييضة، ومثل هذا الإخصاب يتم خارج رحم المرأة، والذي يتبع في هذه الصورة من صور الإخصاب، أن تعطى المرأة هرمونات، تحفز مبيضيها إلى إنتاج الكثير من البييضات، ثم يتم سحب البييضات الناضجة الصالحة للإخصاب، والتي يزيد عدد المسحوب منها عن خمس عشرة بييضة، يخصب بعضها خارجيًا، ثم ينقل إلى رحم المرأة بعد شروع البييضات في الانقسام الخلوي، من 3 إلى 5 بييضات، فالمرأة التي سحب منها هذا العدد من البييضات، ليست في حاجة إلى فصل خلايا بييضة من هذه البييضات لاستنساخ عدة أجنة أخرى، لأن عدد البييضات المخصبة غالبًا ما يكون أكثر من العدد المنقول إلى رحم المرأة، مما يسمح بوجود فائض من هذه الأجنة، يحتفظ به مجمدًا في السائل النيتروجيني، تحسبًا لفشل التجربة الأولى من النقل، هذا غير البييضات التي لم تخصب بعد، والتي قد يصل عددها إلى الضعف من تلك المخصبة، كل هذا العدد من البييضات، يجعل عملية فصل الخلايا الجنينية لإحدى البييضات في حكم العمل العابث، الذي يراد به أمر أخر غير عملية النقل إلى رحم تلك المرأة.

إلا أنه في حالات نادرة للغاية، قد تحتاج المرأة إلى عملية الاستنساخ الجنيني، لتحقيق

(1) الاستنساخ في الواقع العلمي والحكم الشرعي (مجلة هدي الإسلام) ، عدد 10، المجلد 41، ص90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت