المقصد الثاني: حكم الاستنساخ الجنيني:
اختلف العلماء في حكم الاستنساخ الجنسي (الجنيني) في الإنسان، على مذهبين:
المذهب الأول:
يرى أصحابه حرمة إجراء هذا النوع من الاستنساخ في الإنسان مطلقًا وذهب إلى هذا عدد من العلماء [1] . كما ذهب إليه المجتمعون في المؤتمر العاشر لمجمع الفقه الإسلامي المنعقد بجدة، في المدة من 28/ 6 إلى 3/ 7/1997م، وهو ما انتهى إليه أكثر المجتمعين في الندوة الفقهية الطبية التاسعة، المنعقدة بالدار البيضاء، في المدة من 14 إلى 17/ 6 /1997م [2] .
المذهب الثاني:
يرى من ذهب إليه إباحة إجراء الاستنساخ الجنيني في الإنسان، وقد أطلق بعضهم حكم الإباحة، وقيده بعضهم بقيود الإخصاب الصناعي الخارجي، التي ذكرت من قبل في مذهب المجيزين له.
وممن قال به جمع من العلماء [3] . وقيده د. أبو البصل بعدم حصول الضرر على المرأة من زيادة الأجنة، أو حصول الضرر للخلية المستنسخة أو للأجنة الأخرى، وإلا منع، وقد أباحه كذلك بعض المجتمعين في الندوة الفقهية الطبية التاسعة، المنعقدة بالدار البيضاء في المدة من 14 إلى 17/ 6/1997م. والمجتمعون في ندوة قضايا طبية معاصرة في ضوء الشريعة الإسلامية، المنعقدة بعمان، الأردن، في سنة 2000م، وقد جاء في قرار هذه الندوة:"فصل الخلايا عن البييضة الملقحة بعد الانقسام الأول أو الثاني أو الثالث، أو بعد ذلك بقصد"
(1) وهم الدكاترة: محمد سيد طنطاوي، نصر فريد واصل، عبد الصبور مرزوق، محمد فاروق النبهان.
(2) الاستنساخ جدل العلم والدين والأخلاق ص230، 332 - 234، الاستنساخ بين العلم والدين، ص54 - 57، الضوابط الإسلامية لتقنيات الإنجاب والهندسة الوراثية ص590 - 591.
(3) ومنهم الدكاترة: وهبة الزحيلي، محمد الأشقر، عبد الناصر أبو البصل، أ. زياد سلامة.