الصفحة 20 من 48

13 -إن الإخصاب الطبيعي فيه ارتقاء بالجنس البشري، ابتداء من اختيار الزوجين، حتى ولادة الطفل الناشئ عن ذلك، أما الاستنساخ فلا يتحقق به وجه من وجوه الارتقاء بالجنس البشري، إذ لا تنتخب الخلايا المستنسخة، ولا تتم السيطرة على جيناتها، ولا يقطع بخلوها من مسببات المرض، ولهذا فلا يتوقع من استنساخها ولادة أفراد أسوياء.

14 -قد يترتب على الاستنساخ ذرية عقيمة، لا يتحقق بها إعمار الأرض، ولا يرجى منها حفظ الجنس البشري أو استمراره، إذ وجد أن الضفادع المستنسخة عقيمة، وقد يكون مثل هذا في الإنسان إذا استنسخ فلا يتحقق باستنساخه غاية وجوده في الحياة.

15 -إن الاستنساخ قد ينشأ عنه تفشي الأمراض المختلفة في النسخ، لتنتقل عنها إلى غيرها من أفراد المجتمع، فينشأ عنه أجيال متعاقبة، تحمل خلاياها الجين الممرض، مما يكون له الأثر الوبيل في صحتهم وعطائهم، واستمرار مسيرتهم في الحياة [1] .

المطلب الرابع

موقف الشريعة الإسلامية من الاستنساخ

أبين في هذا الصدد حكم استنساخ النبات، والغراس، والحيوان، وحكم الاستنساخ الجنسي (الجنيني) في الإنسان، والاستنساخ اللاجنسي (الجيني) فيه، والاستنساخ العذري فيه أيضًا، وحكم استنساخ الأعضاء البشرية.

(1) أ. زياد سلامة: الاستنساخ في الواقع العلمي والحكم الشرعي (مجلة هدي الإسلام الأردنية) ا لعدد 10، المجلد41 ص39، 86. د. محمد سليمان الأشقر: الاستنساخ (مجلة هدي الإسلام الأردنية) ا لعدد 10، المجلد41 ص37 - 39. الاستنساخ بين العلم والدين، ص38 - 40. بيولوجيا ا لاستنساخ، ص84 - 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت