الصفحة 26 من 46

(أي: أحسبوا أن يكونوا سواء في الدنيا والآخرة؟؟ ساء ما ظنوا وحسبوا، وساء ما حكموا به، فإنه حكم يخالف حكمة أحكم الحاكمين وخير العادلين ويناقض العقول السليمه والفطر المستقيمه، ويضاد مانزلت به الكتب وأخبرت به الرسل، بل الحكم الواقع القطعي أن المؤمنين العاملين الصالحات لهم النصر والفلاح والسعاده والثواب في العاجل والآجل، كل على قدر إحسانه، وأن المسيئين لهم الغضب والإهانه والعذاب والشفاء في الدنيا والآخرة) .

وقال سبحانه وتعالى عن الشيطان (قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين قال هذا صراط علي مستقيم إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين) .الحجر (42 - 39)

فالله تبارك وتعالى قد جعل العصمة من الشيطان لعباد ه المخلصين المستقيمين على دينه.

وكلما استقام الإنسان على دينه وحقق التقوى ,كلما كان أكرم عند الله تعالى , ولو كان من أفقر الناس وأقلهم حسبا.

قال تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) .الحجرات (13)

وقال صلى الله عليه وسلم: (خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا) رواه البخاري ومسلم.

كم من إنسان كان في حياته لاشيء, لايذكر ولا يعرف , غارق في المحرمات و المنكرات و المعاصي وما أن استقام على دين الله حتى أصبح ذا شأن , وأصبح إنسانا آخر كأنه ولد من جديد كما يقال.

وصدق الله تعالى القائل: (من كان يريد العزة فإن العزة لله جميعًا) سورة فاطر (10)

أي: فليطلبها بطاعة الله فإنه لا يجدها إلا في طاعته سبحانه.

وقد كان من دعاء بعض السلف: اللهم أعزني بطاعتك ولا تذلني بمعصيتك، فكلما عمل المسلم بطاعة الله ارتفع درجة، ولا يزال في ارتفاع حتى يكون من الأعلين في الدنيا والآخرة، وأما إذا وقع في المعاصي والذنوب صار أهون خلق الله عليه وجعل الذلة والصغار عليه.

قال صلى الله عليه وسلم في الحديث: (بعثت بالسيف بين يدي الساعة وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري) رواه الإمام أحمد. وصححه الألباني في صحيح الجامع (2831)

فكل من إستقام على هذا الدين رفعه الله ولو كان عبدًا حبشيًا، كما أن من خالف أمر الله وضعه الله ولو كان سيدًا هاشميًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت