الصفحة 25 من 46

الثامنة عشرة: دعوة الرسول والملائكة والمصلين

يقول تعالى: (فاعلم أنه لاإله إلاالله وإستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات الأية) سورة محمد (19)

فهذا إكرام من الله تعالى للمؤمنين المستقيمين من هذه الأمة، حيث أمر نبيهم أن يستغفر لهم وهو الشفيع المجاب فيهم.

وقال تعالى: (الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين ءامنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فأغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم * ربنا وأدخلهم جنت عدن التي وعدتهم ومن صلح من ءابائهم و أزواجهم وذريتهم إنك انت العزيز الحكيم * وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم) سورة غافر 7 - 9

فالملائكة الكرام تدعوا وتستغفر للمؤمنين التائبين المتبعين لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وهم أهل الإستقامة على الإيمان ولا يدخل معهم في حصول هذه الدعوات المباركات من لا يتصف بصفاتهم.

وكذلك يدعوا كل مصل لأهل الإستقامة الصالحين بالسلام والسلامة.

وهذا قد أخبر عنه النبي عليه الصلاة والسلام عندما علمنا كيف نقرأ في التشهد {التحيات} .

قال عليه الصلاة والسلام في الحديث: (( من قال(السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) أصاب هذا السلام كل عبد صالح في السموات والأرض ))متفق عليه.

وأهل الاستقامة هم عباد الله الصالحون القائمون بحقوق الله وحقوق عباده فهم أولى الناس بهذا الدعاء العظيم , بالسلام السلامة من جميع الآفات ,نسأل الله من فضله تبارك وتعالى.

التاسعة عشرة: كرامة من الله تعالى

ومن فضائل الاستقامة كذلك أنها كرامة من الله عز وجل وعصمة من تخبط الشيطان والهوى.

قال شيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله: (أعظم الكرامة لزوم الاستقامة) (مدارج السالكين، 2/ 106)

وقال الله جل وعلا: (ومن يهن الله فما له من مكرم) سورة الحج (18)

قال العلماء: من أهانه الله بالشقاء أو المعصية أو الكفر ,لا يقدر أحد على دفع الهوان عنه ولا يجد من يكرمه أي إكرام.

فإذا استقام الإنسان بفعل الطاعات وترك المنكرات فقد أكرمه الله أما إذا لم يستقم على دين الله ووقع في المعاصي ووقع في المحرمات , فقد أهانه الله بوقوعه في هذه المخالفات و هذه المعاصي ,فالطاعة عز وكرامه والمعصية ذل وأهانه.

قال تعالى: (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملو الصالحات سواءًا محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ) ) الجاثية (21)

قال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله في تفسيره:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت