فالله سبحانه وتعالى يدافع عن المؤمنين المستقيمين على إيمانهم وليس المضيعين المفرطين المقصرين الواقعين في المنكرات والمعاصي والمحرمات وغير ذلك من أسباب غضب الله تعالى.
فالله عزوجل إنما يتولى أولياءه سبحانه وتعالى، ويدافع عن عباده الصالحين المستقيمين على دينه ويكفيهم الشرور والآفات، ويخفف عنهم المصائب، كما قال سبحانه (أليس الله بكاف عبده) الزمر (36) ليس كل عبد؟؟! وإنما العبد المستقيم على دينه.
وقد ورد في الحديث القدسي أن الله عزوجل يقول: (من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب) رواه البخاري
وأولياء الله هم الذين قال الله عنهم: (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون , الذين آمنوا وكانوا يتقون) يونس (63,62)
فكل من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا فيبشر بأن الله يدافع عنه و يكفيه و يتولى حمايته ممن عاداه , والله سبحانه معه يؤيده وينصره ويسدده في أقواله وأعماله. (انظر شرح العقيدة الطحاوية(357)
وهذه معيه خاصه بالمستقيمين كما قال تعالى: (إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون) ، وأما المعية العامة فهي كما قال تعالى: (( وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير ) )الحديد (4)
فالله جل وعلا مع كل أحد لاتخفى عليه خافيه، ومع أولياءه وعباده المتقين المحسنين , المستقيمين على دينه، معية نصر وتأييد وحماية وتسديد. (انظر شرح العقيدة الواسطية للشيخ محمد الصالح العثيمين(1>400)
كما أن من سار على هدي النبي صلى الله عليه وسلم واقتفى أثره، فإن له نصيبًا من معية الله الخاصة الواردة في قوله تعالى (( إذ قال لصاحبه لاتحزن إن الله معنا ) )التوبه (40) كما قال ذلك ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله.
وقد جاء في الحديث القدسي: أن الله تبارك وتعالى يقول: (( ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه .... الحديث ) )رواه البخاري
فهنيئًا للمستقيم على دينه: لا يرى ولا يسمع ولا يفعل إلا ما يحبه الله، وأصبح الله تعالى معه يسدده ويحميه ويحفظه من بين يديه ومن خلفه
فما أكرمها وأسعدها من حياة، نسأل الله بمنه وكرمه أن يجعلنا من عباده المستقيمين وأوليائه المتقين. ..