1 -تحدّث المؤلف في عدة مواطن عمّن استحل الحرام متأوّلًا كالنبيذ عند أهل الكوفة، والغناء عند أهل المدينة، والمتعة والصرف عند أهل مكة، وكذا الذي شهدوا السماع المحدث متأوّلين .. وأنه قد يغفر الله لهم ذلك، فيزول عنهم الاثم لذلك الاجتهاد أو التأوّل. [1]
لكن قرر المؤلف أن ذلك لا يعارض بيان غلطهم وانحرافهم، وعدم التأسي بهم في زلاتهم. [2]
وقد حرر المؤلف هذه المسألة - في كتاب آخر- فقال:-"إن إثمها [3] قد يزول عن بعض الأشخاص لمعارض لاجتهاد أو غيره، كما يزول اسم النبيذ والربا المختلف فيهما عن المجتهدين من السلف، ثم مع ذلك يجب بيان حالها، وأن لا يقتدى بمن استحلها، وأن لا يقصر في طلب العلم المبيّن لحقيقتها .. [4] "
وقال أيضا:"ولهذا وجب بيان حال من يغلط في الحديث والرواية، ومن يغلط في الرأي والفتيا، ومن يغلط في الزهد والعبادة، وإن كان المخطيء المجتهد مغفورًا له خطؤه، وهو مأجور على اجتهاده، فبيان القول والعمل الذي دلّ عليه الكتاب والسنة واجب، وإن كان في ذلك مخالفة لقوله وعمله .. [5] "
(1) . انظر: الاستقامة 1/ 219، 274، 279، 289 - 301، 2/ 189
(2) . انظر: الاستقامة 1/ 279
(3) . أي البدع
(4) . اقتضاء الصراط المستقيم 2/ 610
(5) . مجموع الفتاوى 28/ 233، 234، وانظر المسألة الخلافية في الصلاة خلف المالكية (جامع المسائل) 5/ 279