قال المحقق:-"في الأصل: ولم يحير (غير منقوطة) ولعل الصواب ما أثبته. [1] "
ولعل الصواب: ولم يجتر عليه الصوفي، كما هو ظاهر السياق.
17 -قال المؤلف:-"فأهل الفناء يفقدون إدراك الأشياء ومعرفتها، مصطلمين في ذكر الله. [2] "
بيّن المؤلف معنى الاصطلام في كتاب آخر، فقال:-"والاصطلام أن يبقى في عين الجمع، بحيث لا يفرق بين ما يؤلم أو ما يلذ. [3] "
وقال أيضًا:-"مقام الاصطلام أن يغيب بموجوده عن وجوده، وبمعبوده عن عبادته، وبمشهوده شهادته، وبمذكوره عن ذكره، فيفنى من لم يكن، يبقى من لم يزل. [4] "
فالاصطلام بمعنى الفناء عن شهود السوى من جهة زوال التمييز، وفقدان الاحساس.
18 -ساق المؤلف ما جاء عن الإمام أحمد أنه كفّر من قال إن الحروف مخلوقة .. [5]
وعلل المؤلف ذلك - في موطن آخر- بأنه إذا كان جنس الحروف مخلوقًا لزم أن يكون القرآن مخلوقًا، وامتنع أن يكون الله متكلمًا بكلامه الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم. [6]
(1) . الاستقامة 1/ 193
(2) . الاستقامة 1/ 195
(3) . الاحتجاج بالقدر (مجموع الفتاوى) 8/ 310
(4) . حقيقة مذهب الاتحاديين (مجموع الفتاوى) 2/ 313
(5) . انظر: الاستقامة 1/ 201
(6) . انظر: القرآن العظيم كلام الله (مجموع الفتاوى) 12/ 160 = بتصرف يسير