فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 28

إليهم"فلا تتبعهم يوم القيامة يوم ينادي منادٍ من قبل الله:"أن تتبع كل أمة ما كانت تعبد، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت, ثم يؤتى باليهود فيقول الله - عز وجل:"ماذا كنتم تعبدون؟"، فيقولون:"كنا نعبد عزير ابن الله"، فيقول الله:"كذبتم، ما اتخذ الله صاحبة ولا ولدًا"، فيقال:"ماذا تريدون؟"، فيقولون:"عطشنا يا ربنا؛ فاسقنا"، فيقال:"ألا تردون؟"فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضًا، ثم يؤتى بالنصارى فيقال:"ما كنتم تعبدون؟"، فيقولون: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال: كذبتم، ما اتخذ الله صاحبة ولا ولدًا, فيقول: ماذا تريدون؟، فيقولون: عطشنا يا ربنا فاسقنا، فيقال: ألا تردون؟ فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضًا فيتساقطون فيها، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم ربهم - عز وجل - فيقول: ماذا تنتظرون لتتبع كل أمة ما كانت تعبد, فيقولون: ربنا فارقنا الناس أفقر ما كنا إليهم .."يعني أحوج ما كنا إليهم .. (فارقنا الناس) أي في الدين .. من أجل الدين .. من أجل طاعة الله ومرضاته .. فارقناهم ونحن نحتاج إلى موافقتهم، فنحن الآن في غنى عن موافقتهم التي تؤدي بنا إلى النار، فيكرمهم الله بأن يهديهم إلى الصراط المستقيم كما هداهم سبحانه في دنياهم إلى صراطه المستقيم فيمرون عليه إلى جنات النعيم."

فكل تعاون على ظلم وكل موالاة لظالم محرمة في هذه المرحلة وفي غيرها.

ثم قال تعالى: {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ} ، وهذا بيان أن موالاة الظلمة تفقد ولاية الله - عز وجل -، وتفقد نصرته سبحانه، وأن الاستقامة على أمره سبحانه بها ينصر أولياءه ويعينهم ويثبتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت