بعد تقدم ذكر اسم الله تعالى تسبيحًا، أو حمدًا له سبحانه، أو بما يدل على ذلك من أنواع الذكر المختلفة لله تعالى. ولعل هذا يدل عليه فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول سورة (النصر) عليه، فقد روى البخاري [1] ومسلم [2] عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده:(سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي) يتأول القرآن. أي يتأول قول الله تعالى: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ(1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) [3] وروى مسلم أيضًا في صحيحه عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول قبل أن يموت: (سبحانك وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك) قالت: قلت: يا رسول الله، ما هذه
(1) صحيح البخاري (( كتاب التفسير ) )رقم الحديث: (4968) ص (987) .
(2) صحيح مسلم (( كتاب الصلاة ) )رقم الحديث (484) ص (200) .
(3) سورة النصر: (1 إلى 3) .