الصفحة 65 من 254

بعد تقدم ذكر اسم الله تعالى تسبيحًا، أو حمدًا له سبحانه، أو بما يدل على ذلك من أنواع الذكر المختلفة لله تعالى. ولعل هذا يدل عليه فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول سورة (النصر) عليه، فقد روى البخاري [1] ومسلم [2] عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده:(سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي) يتأول القرآن. أي يتأول قول الله تعالى: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ(1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) [3] وروى مسلم أيضًا في صحيحه عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول قبل أن يموت: (سبحانك وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك) قالت: قلت: يا رسول الله، ما هذه

(1) صحيح البخاري (( كتاب التفسير ) )رقم الحديث: (4968) ص (987) .

(2) صحيح مسلم (( كتاب الصلاة ) )رقم الحديث (484) ص (200) .

(3) سورة النصر: (1 إلى 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت