الصفحة 9 من 19

2 ــ الاستغفار والتوبة من الكبائر، وهي ترفع إلى بعض درجات التقوى.

3 ــ الاستغفار والتوبة من الصغائر، وهي ترفع إلى أعلى درجات التقوى.

4 ـ الاستغفار والتوبة من فعل المكروهات والتهاون بالمندوبات، وهي ترفع إلى درجة البر.

5 ــ الاستغفار والتوبة من الغفلات عن ذكر الله والاشتغال بغيره، وهي ترفع إلى درجة المقربين.

والاستغفار لا يبرر الذنب، فهناك من الناس من جعل الاستغفار قنطرته إلى فعل المعاصي واقتحام المحرمات، فمنهم من يقبل على المنكرات ويشارك فيها ثم يقول: أنا وحالي كذلك لساني يستغفر ربي، ومنهم من يفري في أعراض الناس فيقدم بالاستغفار ويختم بالاستغفار، فيجعله مبررًا لنفسه الأمارة بالسوء باقتراف المعاصي، وهذا العمل إما أن يكون استخفافًا بحرمات الله واستهتارًاَ، أو كذبًا على الله كما قال سبحانه: { أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ } [الزخرف: 80] .

شروط قبول الاستغفار:

يشترط لقبول الاستغفار وغيره من الأعمال الصالحة أن يتوافر فيه شرطان:

1 ــ صحة النية.

2 ــ التوجه بندم وعزم إلى الله تعالى مع الأدب معه.

ولابد في الاستغفار أيضًا من إقلاع صادق عن الذنب والمعصية، قال تعالى: { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [آل عمران: 135] ، ففي هذه الآية خمس دلالات على أن المعصية كانت طارئة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت