وشرع الاستغفار في ختم المجالس، حيث أمر النبي @ عندما يقوم الإنسان من المجلس أن يقول:"سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك" (1) ، فإن كان مجلس خير وذكر كان كالطابع عليه، وإن كان غير ذلك كان كفارة له، وشرع الاستغفار عند الخروج من الخلاء:"غفرانك" (2) ، وشرع الاستغفار في ختام العمر وفي حالة الكبر، فقد قال الله تعالى لنبيه @ عند اقتراب أجله { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا } [النصر: 1 ــ 3] ، فقد جعل الله فتح مكة ودخول الناس في دين الله علامة على قرب أجل النبي @، وأمره عند ذلك بالاستغفار.
صيغ الاستغفار:
ليس هناك صيغة مخصوصة للاستغفار، وهذه بعض النصوص من الكتاب والسنة فيها بيان لشيء من هذه الصيغ:
{ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي } [القصص: 16] .
{ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ } [المؤمنون: 118] .
{ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) } [نوح: 28] .
{ tةb>u' اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (151) } [الأعراف: 151] .
{ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [التحريم: 8] .
(1) …أخرجه الترمذي (رقم 3433) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وصححه الألباني في صحيح الجامع (رقم 6192) .…
(2) …أخرجه الترمذي (رقم 7) وقال: هذا حديث حسن غريب، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (رقم 4707) .…