الصفحة 11 من 19

والاستغفار له فوائد وثمرات عظيمة، لنتعرف عليها لعله أن يكون حافزًا لنا لكي نكثر من الاستغفار امتثالًا لأمر الله سبحانه: { وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى } [هود: 3] ، واقتداء بفعل الرسول @ سيد المستغفرين وإمام المتقين، فمن هذه الثمرات والفوائد:

1 -الاستغفار سبب لبياض القلب وصفائه ونقائه:

وسبب لقوة القلب وانشراحه وحفظ نوره، فالذنوب تترك أثرًا سيئًا وسوادًا على القلب، كما ورد عن النبي @ أنه قال: إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه، وإن زاد زادت حتى يعلو قلبه، فذاك الران الذي ذكر الله - عز وجل - في القرآن (1) بقوله سبحانه: { كَلَّا بَلْ 2 رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } [المطففين: 14] ، قال ابن القيم ~: (من أعظم أسباب ضيق الصدر: الإعراض عن الله والغفلة عن ذكره) ولا يزال الاستغفار الصادق بالقلب حتى يرده بالصحة والسلامة، فإن القلوب ثلاثة أنواع:

1 ــ قلب مريض.

2 ــ قلب قاسٍ.

3 ــ قلب مخبت سليم.

فالقلبان الأولان مفتونان، فيهما دخن المعصية المتراكمة بعضها فوق بعض. أما القلب الثالث فهو الناجي يقول ابن القيم:"القلب الصحيح السليم ليس بينه وبين قبول الحق ومحبته والانقياد له سوى إدراكه".

2 -الاستغفار أمان من عذاب الله:

(1) …أخرجه أحمد (2/297) ، والترمذي (رقم 3334) ، وابن ماجه (رقم 4244) ، وابن حبان (رقم 1771) ، والحاكم= = (2/517) ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع (رقم 1670) .…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت