روى مسلم ( 5692) عن عثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه أنه أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلاَتِي وَقِرَاءَتِي. يَلْبِسُهَا عَلَيَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: «ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خنْزَبٌ . فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللّهِ مِنْهُ. وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلاَثًا» . قَالَ: فَفَعَلْتُ ذالِكَ فَأَذْهَبَهُ اللّهُ عَنِّي . قال النووي رحمه الله تعالى:"قلت: «خنزب» بخاء معجمة ثم نون ساكنة، ثم زاي مفتوحة ثم باء موحدة ، واختلف العلماء في ضبط الخاء منه، فمنهم من فتحها، ومنهم من كسرها، وهذان مشهوران، ومنهم من ضمها، حكاه ابن الأثير في «نهاية الغريب» ، والمعروف: الفتح والكسر"ا.هـ الأذكار /128 وقال رحمه الله تعالى:"أما خنزب فبخاء معجمة مكسورة ثم نون ساكنة ثم زاي مكسورة ومفتوحة، ويقال أيضًا بفتح الخاء والزاي حكاه القاضي، ويقال أيضًا بضم الخاء وفتح الزاي حكاه ابن الأثير في النهاية وهو غريب، وفي هذا الحديث استحباب التعوذ من الشيطان عند وسوسته مع التفل عن اليسار ثلاثًا، ومعنى يلبسها أي يخلطها، ويشككني فيها وهو بفتح أوله وكسر ثالثه ومعنى حال بيني وبينها أي نكدني فيها ومنعني لذتها والفراغ للخشوع فيها"ا.هـ شرح مسلم 14/156